كشفت نقابة أطباء القاهرة عن تواطؤ أمن الانقلاب مع البلطجية وحمايته لهم رغم اعتداء أحد البلطجية المسجلين خطر على أطباء مستشفى النصر للتأمين الصحي، بحلوان، يوم الخميس الماضي.

 

وقالت النقابة في بيان لها اليوم موقع من الأمين العام د. إيهاب الطاهر: وصل إلى مستشفى النصر للتأمين الصحي، بحلوان، يوم الخميس الموافق 21-8-2014، الساعة الثامنة مساء، مريض مصاب بفشل تنفسي نتيجة تعاطيه جرعة زائدة من المخدرات.

 

وقام الأطباء بإجراء الإسعافات الأولوية للمريض، ثم أخبروا أهل المريض بضرورة تحويله إلى مركز السموم (وهذا إجراء طبي صحيح تمامًا)، فقام أحد أقارب المريض ويشتهر باسم/ ياسر كلبة (مسجل خطر ومعروف لجهات الأمن) بالاعتداء على الأطباء بالضرب، وقام بتهديدهم بالقتل بالسلاح الأبيض (مطواة).

 

وقام الأطباء بالاتصال بقسم شرطة حلوان، فحضر أحد الضباط إلى المستشفى، وكان البلطجي الذي اعتدى على الأطباء مازال بالمستشفى، فقام الأطباء بإخبار الضابط بما حدث وأشاروا على البلطجي، ولكن المفاجأة التي يجب أن نضع تحتها ألف خط، هي أن الضابط لم يحاول القبض على البلطجي وإنما طلب منه الانصراف ليحضر لمقابلته فيما بعد.

 

وقرر الأطباء الامتناع عن العمل بصورة جماعية، ما عدا مدير الطوارئ الذي رفض مشاركة زملائه الأطباء، وقام هو بالعمل بمفرده في قسم الطوارئ، وفي يوم الجمعة الماضي، قام الأطباء بالاتصال بنقابة أطباء القاهرة، فتوجه أمين عام النقابة إلى المستشفى صباح أمس السبت لمساندة الأطباء في موقفهم.

 

حضر إلى المستشفى صباح أمس السبت، الدكتور/ شفيق (نائب مدير فرع القاهرة للتأمين الصحي)، وقد حاول إلقاء اللوم على الأطباء بسؤال مستفز جدًا؛ حيث سأل الطبيب الذي كاد يموت أثناء عمله: من الذي قام باستفزاز البلطجي لكي يعتدي عليكم؟، وكأن الأطباء هم المخطئون والبلطجي معذور، رفض الأطباء هذا السؤال وثاروا بشدة، فكيف يحاول تحميلهم مسئولية محاولة قتلهم، ثم حاول الضغط على الأطباء بضرورة العمل وأفاد بأن مديرة فرع القاهرة للتأمين الصحي ستعمل على توفير الأمن بالمستشفى، ورفض الأطباء ورفض أمين عام النقابة أي محاولات ضغوط على الأطباء، وأعلنوا أن الأطباء لن يقوموا بالعمل إلا بعد وضع حلول حقيقية تمنع تكرار هذا الأمر. (في الحقيقة نحن بحاجة لمراجعة أمر جميع القيادات الإدارية الذين ما زالوا يعملون بنفس الفكر العقيم للتنصل من المسئولية.

 

وقام أمين عام نقابة أطباء القاهرة بالاتصال بشرطة تأمين المستشفيات، كما قام بالاتصال بوزير الصحة وأبلغه بما حدث من تجاوزات، وأخبره بأن الأطباء سيظلون ممتنعين عن العمل لحين وضع حلول حقيقية للمشكلة وفيما يخص موقف الدكتور شفيق الذي كان عجيبًا، لأنه غضب جدًا بعد قيام أمين عام النقابة بإبلاغ وزير الصحة بما حدث، لأنه اعتبر أن هيئة التأمين الصحي تقوم بواجبها تمامًا نحو الأطباء وبالتالي ليس هناك ضرورة للشكوى للوزير، وحدثت مشادة بينه وبين أمين عام النقابة حول هذا الأمر وفي الحقيقة موقف وزير الصحة كان إيجابيًّا، فقد قام بالاتصال بمدير الأمن وقام مدير الأمن بإيفاد اللواء/ محمد أحمد (مساعد مدير الأمن) إلى المستشفى، وقد حضر مأمور قسم حلوان على الفور إلى المستشفى، وقد قام وزير الصحة بمعاودة الاتصال بأمين عام النقابة ليعرف ما تم التوصل إليه من إجراءات.

 

- بعد مفاوضات طويلة، تم التوصل إلى الاتفاق الآتي:

 

1- وضع قوة شرطية مسلحة على أبواب المستشفى بالتناوب طوال 24 ساعة.

 

2- يتم البدء الفوري في إجراءات عمل نقطة شرطة بالمستشفى، وتم تحديد مكانها بالفعل.

 

3- محاسبة الضابط الذي قام بالسماح للبلطجي بالانصراف.

 

4- سرعة القبض على البلطجي لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده.

 

5- في حالة حدوث أي اعتداء مستقبلاً على المستشفى (لا قدر الله)، فإن إدارة المستشفى هي من تقوم باستدعاء الشرطة.

 

6- يتم عمل محضر أي اعتداء بداخل المستشفى، ولا يتم انتقال الأطباء إلى قسم الشرطة.

 

 

7- إعادة توزيع أفراد الأمن الداخليين بالمستشفى حتى يتم توفير عدد أكبر منهم للعمل بقسم الطوارئ.8- يتم البدء الفوري في إجراءات التعاقد مع شركة أمن متخصصة.

 

والجدير بالذكر أن الأطباء عادوا إلى العمل بعد التوصل لهذا الاتفاق، وتم بالفعل إحضار قوة شرطية مسلحة على أبواب المستشفى، وكان وقوف الأطباء موقفًا قويًّا جماعيًّا هو الضمانة الأكيدة للحصول على حقوقهم المهضومة.