كشف وزير الاستثمار الشرعي يحيى حامد، أن الوضع الاقتصادي في مصر انهار فعليًّا، مشيرًا إلى أن عجز الموازنة الذي كان متوقعًا له 9% من إجمالي الموازنة المصرية التي تبلغ 590 مليار جنيه سيصل في نهاية العام الحالي من 14.5% إلى 15%.

وأوضح خلال لقائه بقناة "الجزيرة مباشر مصر"، أنه منذ الانقلاب العسكري الفاشل حتى الآن تم صرف 32 مليار دولار من قبل الحكومة الانقلابية، بما يعادل 250 مليار جنيه مصري مقسمة إلى 16 مليار دولار نقدية، و7 مليارات دولار نفط من قبل داعمي الانقلاب على الشرعية بالسعودية والإمارات، بالإضافة إلى وديعة الخليج التي تساوي 9 مليارات دولار.

وأكد أن مصر تعاني أزمة في قطاع الطاقة لا يمكن حلها نظرًا لشحن المستودعات بـ35 ألف طن سولار، فيما يستوجب شحنها بـ5 آلاف طن آخرين لسد العجز، الأمر الذي يستوجب استيراد مصر للنفط والبترول من الخارج، والذي يتم حسابه على عجز الموازنة أو الدين العام الخارجي للدولة البالغ 48 مليار دولار، بالإضافة إلى الدين العام الداخلي الذي يبلغ 1.5 تريليون دولار، مما يحول دون دفع الفوائد وبالتالي ركود العملية الاقتصادية ومن ثم إعلان مصر حالة إفلاسها.

وأشار وزير الاستثمار الشرعي إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي أعلنت منذ أيام أن مصر دولة هشة اقتصاديًّا من ضمن 8 دول، وأن الانقلاب يقترض من البنوك أمولاً ضخمة، مما أسفر عن زيادة الدين الداخلي بنسبة 146.5 مليار جنيه عن العام الماضي، بالإضافة إلى تراجع السياحة في مصر بنسبة 65% عن العام الماضي، مما يجعل معدل الزيادة والتضخم في الأسعار بنسبة 13.8% مقارنة بالعام الماضي، وزيادة أسعار السلع الأساسية بنسبة 30% إلى 35% عن العام الماضي.

كما أضاف أن السفاح عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي يسرق أموال المصريين على مرأى ومسمع من الجميع، وأن حكومة الانقلاب الفاشلة غير قادرة على تطبيق الحد الأدنى للأجور على موظفي الحكومة فقط الذين يبلغون 6 ملايين موظف، مشيرًا إلى أن الانقلاب سعى للتخلص من الأزمة بالتحرر من الدعم، وبيع الأراضي المصرية، وخفض ميزانية تنمية الصعيد 6% عن عهد الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي.

وتحدث يحيى حامد عن سبيل حل المؤامرة التي تتعرض لها مصر، والدمار المتعمد من قبل الانقلاب العسكري الذي انهار على يده جميع قطاعات الدول، قائلاً: "إن الحراك المتواجد الآن في الميادين هو الحل الأمثل لكسر الانقلاب، وسنقاوم حتى آخر رجل في جماعه الإخوان".