طهران- عواصم عالمية- وكالات الأنباء
واصلت الولايات المتحدة تصعيدَها ضدَّ طهران على خلفيةِ الملف النووي الإيراني مع اقترابِ موعد انتهاءِ المهلة التي حدَّدها مجلس الأمن الدولي لإيران لوقفِ تخصيبِ اليورانيوم، وفيما أعلن المرشد الأعلى للجمهوريةِ الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي عن استعدادِ بلادِه لنقلِ التقنية النووية إلى بلدان أخرى قام الكيان الصهيوني بإطلاقِ قمر صناعي للتجسس على إيران.
![]() |
|
سكوت ماكليلان |
وفي السياق نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان قوله إن المسئولين الإيرانيين يواصلون ما أسماه بـ"تحديهم للمجتمع الدولي"، إلا أنه قال إن بلادَه تسعى لحلٍّ دبلوماسي للأزمة، وتوقَّع أن يثبتَ تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي إلى مجلس الأمن يوم الجمعة المقبل عدمَ التزام الحكومة الإيرانية بواجباتها.
![]() |
|
آية الله علي خامنئي |
من جهته قال خامنئي إن بلادَه مستعدةٌ لنقل التكنولوجيا النووية التي تمتلكها إلى دول أخرى، وذلك خلال اجتماعه أمس الثلاثاء 25 أبريل 2006م بالرئيس السوداني عمر البشير الذي يزور طهران حاليًا، وفي اجتماعه مع البشير قال خامنئي إن علماء إيران المتخصصين في القدراتِ النووية هم "أحد الأمثلة على الحركة العلمية التي تجري في البلاد"، ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية قوله إن "الجمهورية الإسلامية على استعدادٍ لنقل خبرتها والتكنولوجيا التي يمتلكها علماؤها"، وفي المقابل أيَّد البشير خطوةَ طهران في تخصيب اليورانيوم ووصفَها بأنها نصرٌ كبيرٌ للعالم الإسلامي.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد صرَّح الشهر الماضي بأن بلادَه تنوي امتلاكَ برنامج للطاقة النووية السلمية، وفي العام الماضي تحدَّث الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن استعداد بلاده لنقل التكنولوجيا النووية إلى دول أخرى.
من جهتها أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس عن قلقها تجاه هذه التصريحات، وأوضحت رايس- في مؤتمر صحفي مشترك بأنقرة مع نظيرها التركي عبد الله جول- أنه ضمن مخاوف بلادها تجاه الملف النووي الإيراني إمكانية تقاسم المعرفة والخبرة بهذه التكنولوجيا الخطيرة مع الغير.
وفي تصريحاتٍ سابقةٍ لها في ختام زيارتها للعاصمة اليونانية أثينا قالت رايس: إن الخطوةَ التاليةَ في مجلس الأمن لن تكونَ مجرد إصدارِ بيانات "في ضوء مواصلة إيران تحديَها للقواعد الدولية"، مؤكدةً على ضرورةِ بحث استصدار قرارٍ من مجلسِ الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛ ما يعني قرارًا ملزمًا قد يؤدِّي لفرض عقوباتٍ أو عملٍ عسكري في حال عدم تنفيذه، ورأت أن طهران بذلك تعزل نفسها عن المجتمع الدولي.
![]() |
|
جاك سترو |


