أصدرت وحدة رصد انتهاكات المرأة والطفل بالمرصد المصري للحقوق والحريات تقريرها حول الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال الذين تم اعتقالهم في الأحداث التي تمت في ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة.
وقال المرصد المصري في تقريره إن قوات الأمن المصرية قامت باعتقال ما يقارب 30 طفلاً (دون 18 من العمر). ومن بين هؤلاء حوالي 12 طفلاً تحت سن الرابعة عشر في سابقة هي الأولى من نوعها من أن يتم اعتقال مثل هذا العدد من الأطفال القصر صغار السن دون الرابعة عشر.
وأشار المرصد في تقريره إلى أن هؤلاء الأطفال المعتقلين تعرضوا للكثير من الانتهاكات التي تمثلت في التعذيب والضرب ووصلت إلى القتل تحت التعذيب كما حدث مع الطفل نادي حسن نادي 15 عامًا والتي لفظ أنفاسه الأخيرة بداخل سجن قسم شرطة البساتين في ظروف غامضة يرجح أنها تحت التعذيب.
كما عاني هؤلاء الأطفال المعتقلون إلى انتهاكات قانونية بالمجلة في انتهاك واضح لقانون الطفل المصري والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي وقعت عليها مصر، وتمثلت هذه الانتهاكات في التحقيق أمام الجهات غير المختصة والحبس الاحتياطي للأطفال تحت سن الخامسة عشر كما تم احتجاز الأطفال في أماكن غير مختصة ومع الكبار والبالغين في ظل أماكن احتجاز دون مستوى الآدمية التي لا يستطيع أن يتعايش معها كبار السن فما بالك بالأطفال.
وأكد المرصد أن الاعتداءات التي تعرض لها الأطفال هي اعتداءات ممنهجة إذ أنها لم ترتكب بحق طفل واحد أو في مكان واحد وإنما تشابهت الانتهاكات التي ارتكبت في أكثر من أربع محافظات مصرية تم اعتقال الأطفال بها وتمت معهم نفس المخالفات.
وشدد المرصد على مسئولية النيابة العامة عما حدث من انتهاكات لهؤلاء الأطفال لمخالفتها أولاً للقانون وأيضًا لعدم تحقيقها فيما ارتكبت من جرائم للتعذيب بحقهم فيما غضت طرفها عن المخالفات الواضحة لما تم معهم في أماكن الاحتجاز.