كشف د. سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة عن وجوه كبيرة ورموز سقطت في براثن الانقلاب كانت قد ذلك تدعي الحرص على المصلحة الوطنية و تنادي بالحرية .
وقال في مقال له بموقع "عربي 21" اليوم الثلاثاء "نعم منذ سقط الوطن في هاوية الانقلاب العسكري، والمتهافتون المتساقطون في حفرته يقفزون واحدًا بعد الآخر، وفي كل مرة أرى من ذلك عجبا، ويضيق صدري ولا ينطلق لساني".
وأضاف ،كاشفًا عن بعض ممن سقطوا "أستاذ جامعي حر عرف بكل عمل يتعلق باستقلال الجامعات عرفته في 9 مارس وكل ما يخص الجامعة يعبر عن الرأي المستقل ويدافع عن حياض الجامعة وهو من هو في ساحة العمل العام.. حينما تعرف أنه التحق بمنظومة الانقلاب مبررًا حتى أنه كان عضوًا في حملة من أدار هذا الانقلاب وقام به على رئيس مدني منتخب وقد نسخ تاريخه".
وأكمل "وهذا أستاذ أكاديمي بدا واعدًا صاعدًا على مستوى علم السياسة والتحليل والمشورة والمشاركة السياسية من أرضية العلم، كتب فقرأ له الناس، وتكلم فتابعه الشباب، وأدلى فشجعه الجميع. نادى بالليبرالية الدستورية الديمقراطية مع حفظ هوية المجتمع، نادى بالمدنية ورفع وصاية العسكر عن دولة المؤسسات.. وتكلم عن أخوات الديمقراطية وأشباهها وشيطان التسلطية الذي يجري منها مجرى الدم، ثم قدم اجتهادًا للديمقراطية في الإسلام، ورسالة عن المسلمين والديمقراطية صارت كتابا، وحيا التيار الإسلامي في مصر كثيرا على ديمقراطيته.. واستمر كذلك لحين انفتح نفق الانقلاب فإذا به أول الداخلين على عجل. فراح يلعن الشعب وإرادته ويهزأ بالمصريين وعقولهم واختياراتهم، ويقمع الشباب ويسخر منهم".
وتابع "وذاك قاض قاد يومًا ما تيار استقلال القضاء، وتكلم حين سكت الآخرون، وقاوم تدخلات مبارك وتعديات نظامه على السلطة القضائية ونزاهتها، وصار رمزا لذلك. ثم مر بمرحلة صمت عجيب مع الثورة، ولم يتدخل إلا لماما، وفجأة يجلس على منصة القضاء في أسيس أحواله بعد 3/7، لينضم إلى معزوفة انقلاب الموازين، ويصدر حكمًا عجبًا بالمؤبد على ثلاث فتيات إحداهن مصابة بشلل رباعي بسبب التعذيب؛ بحجة أوراق تتهمهن: بترويع الناس وحيازتهن أسلحة وذخيرة واختراقهن حظر التجول، وأنه حكم بالأوراق؟".
وقال أيضا د. سيف "وهل نسيت الشيخ الذي كان يهز أعواد المنابر صارخا: الإنسان قبل البنيان، الإنسان بنيان الله.. ملعون من هدم بنيان الله، قتلوه قتلهم الله، ثم بعد 3/7 يصرخ متجهما ومتهجما: اضرب في المليان..اقتلوهم، من قتلهم فهو أولى بالله منهم، طوبى لمن قتلهم وقتلوه.. من كان يصرخ: الجهاد فرض عين على كل واحد منا حتى نسترد القدس، حماس رضي الله عنهم، ويقول لإرهابيي اليوم أصدقاء الأمس: سنعمل معا – في حفل للإخوان ووراء ظهره شعارهم- كي نبني مصر جميعا، ودافع عن حقهم في الحكم والظهور الإعلامي والاختلاف و.. قبيل الانقلاب بأسبوعين في معهد السلام الدولي (بواشنطن المتآمرة)، وهو يحسن صورة الصهاينة، ويقول اليوم: ماذا تريد حماس؟ والجماعة الإرهابية والصهيونية؟ ، كل يوم لا يعتبر ولا يتعظ، لقد انزلق قناعه بمنتهى السرعة والفجاجة".
وأشار أستاذ العلوم السياسية الى ان "الشاعر الكبير الذي ملأ الدنيا بشعره عن الفساد والاستبداد طيلة فترة رئيس رضي أن يكون له مستشارا، ثم بعد 3/7 لا ينبس ببنت شفة والوطن في مصاب غير مسبوق، ألم يتساءل يوما ما لم يكن كيومنا (ماذا أصابك يا وطن؟)، ويعلن عن بلاد الظلم والعبث: (هذه البلاد ليست كبلادي)؟.. ليته يحاججني بما أننا كنا في مجلس استشاري واحد.. لكن تراه تغيرت ملامحه بسقوط القناع؟".