اتفق قادة الأحزاب والقوى السياسية التي تشكل الائتلاف العراقي الموحد الشيعي على اختيار جواد المالكي عضو حزب الدعوة مرشحًا لرئاسة الوزراء، مما يفتح الباب أمام انتهاء أزمة رئاسة الحكومة العراقية، فيما تواصلت أعمال العنف.

 

فقد أشارت الأنباء الواردة من العراق إلى أن الائتلاف العراقي الموحد الشيعي قد اختار اليوم الجمعة 21 أبريل جواد المالكي عضو حزب الدعوة مرشحًا لرئاسة الوزراء بدلاً من الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المؤقت الحالي، وذلك قبل يوم واحد من جلسة البرلمان العراقي التي سوف يتم فيها الإعلان رسميَّا عن الشخصيات التي سوف تتولى المناصب الرئاسية.

 

ويأتي هذا القرار لينهي الجدل الذي دار حول هوية رئيس الحكومة العراقية القادمة والذي بدأ إثر اعتراضات من السنة والأكراد على ترشيح الجعفري، وهو ما برره السنة بضعف تعامل الجعفري مع الملف الأمني، فيما رفض الأكراد تولي الجعفري رئاسة الحكومة القادمة لعدم وفائه بتعهدات قطعها لهم بضم مدينة كركوك النفطية إلى إقليم كردستان الواقع شمال العراق والذي يتمتع بحكم ذاتي، بينما أعلنت جبهة التوافق الوطنية العراقية السنية موافقتها المبدئية على هذا الترشيح.

 

كان المتحدث باسم جبهة الوطنية التوافق العراقية الدكتور ظافر العاني قد أكد أن القوى السياسية قد استقرت على اختيار الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني رئيسًا للبلاد، فيما تم اختيار العضو البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الشيعي عادل عبد المهدي، والأمين العام للحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي نائبين له.

 

كما أعلن زعيم الجبهة عدنان الدليمي أنه تم اختياره هو رئيسا للبرلمان فيما تم اختيار الشيعي خالد العطية والكردي عارف طيفور نائبين له.

 

إلى ذلك، تواصلت أعمال العنف في العراق حيث لقي 11 من رجال الشرطة العراقية مصرعهم في عمليات إطلاق نار وتفجير منفصلة في أنحاء متفرقة من العراق، كما أعلنت مصادر في الشرطة العثور على 7 جثث تبدو عليها آثار التعذيب.

 

كما وقعت اشتباكات بين القوات العراقية ومسلحين في مدينة الفلوجة التي تعتبر واحدة من أكثر المدن توترًا في العراق وشهدت أكثر من حملة عسكرية أمريكية للقضاء على معاقل المقاومة العراقية التي تتمركز في المدينة.