بغداد- وكالات
أعلن الائتلاف العراقي الموحَّد الشيعي أن رئيسَ الوزراء العراقي الدكتور إبراهيم الجعفري قد أكَّد أنه على استعداد للتنازل عن ترشيح الائتلاف له لتولي منصب رئاسة الحكومة العراقية، لينهي بذلك أزمةً سياسيةً عطَّلت تشكيل الحكومة العراقية وأثَّرت بالسلب على تقدم المسيرة السياسية في العراق لفترة قاربت على 4 أشهر، فيما أعلن عدنان الباجه جي - رئيس البرلمان العراقي المؤقت - تأجيل جلسة البرلمان إلى السبت القادم.
وأشار المتحدث باسم الائتلاف العراقي الموحَّد الدكتور جواد المالكي- في مؤتمر صحفي اليوم الخميس 20 من أبريل بالعاصمة العراقية بغداد- إلى أن الجعفري أعلن استعدادَه للتنازل عن ترشيح الائتلاف له، وأنه سوف يبقى "في خدمة الشعب العراقي".
إلا أن المالكي- الذي يشغل منصب الناطق باسم حزب الدعوة، الذي يقوده الجعفري- قال إن ذلك لا يعني تنازلَ إبراهيم الجعفري عن ترشحه، وإنما يعني ترْك الأمر بيد الائتلاف ليقرر ما إذا كان سيقدم بديلاً غيره أو لا، مشيرًا إلى أن الائتلاف العراقي الموحَّد سوف يحدد هويةَ مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة اليوم أو غدًا على أقصى تقدير.
وجدَّد المالكي رفضَ الائتلاف العراقي الموحَّد ترشيح جبهة التوافق الوطنية العراقية السنية للأمين العام للحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي لمنصب رئيس البرلمان.
من جهته، أعلن طارق الهاشمي أنه وافق على سحب ترشيحه لرئاسة البرلمان نزولاً على رغبة الائتلاف العراقي الموحد، قائلاً إنه يأمل أن يقدروا هذا الموقف.
وقد ظهرت مؤشراتٌ على التوافق بين الكتل السياسية الممثّلة برلمانيًّا حول هوية رئيس الدولة ورئيس البرلمان، فقد أشارت الأنباءُ الواردةُ من بغداد إلى أن التوافقَ تمَّ حول ترشيح زعيم جبهة التوافق الوطنية عدنان الدليمي رئيسًا للبرلمان وترشيح خالد العطية من الائتلاف الشيعي وعارف طيفور من الائتلاف السني نائبَين له.
فيما أعلن المتحدث باسم جبهة التوافق الوطنية السنية الدكتور ظافر العاني لإخبارية (الجزيرة) الفضائية أنه تم الاتفاق أيضًا على ترشيح الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني لرئاسة العراق، على أن يكون القيادي البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الشيعي عادل عبد المهدي والأمين العام للحزب الإسلامي في العراق نائبَين له.
وتبقى قضية هوية رئيس الوزراء الذي يُعتبر الحاكم الفعلي للبلاد بصورة كبيرة، وتشير المصادر إلى أن المحامي علي الأديب أو الدكتور جواد المالكي- العضوين البارزين في حزب الدعوة- هو رئيس الوزراء القادم بما يضمن لحزب الدعوة الاحتفاظَ بمنصب رئاسة الوزراء، على الرغم من تنازل زعيم الحزب عن الترشيح.
ويعترض السنة والأكراد على ترشيح الجعفري؛ بسبب ضعف تعامله مع الملف الأمني، ومع إصرار الجعفري على التمسك بترشيح الائتلاف له دخلت العراق في أزمةٍ سياسيةٍ أسفرت عن تفاقم في الوضع الأمني وَضَع البلاد على شفا الحرب الأهلية.
وفي الحالة الميدانية استمرت أعمال العنف المتفرقة في البلاد، وأدت إلى مقتل العديد من الأشخاص، من بينهم اثنان من أتباع التيار الصدري، بعد أن أطلقت مجموعةٌ من المسلَّحين النارَ عليهما في بغداد.