بغداد- وكالات الأنباء

جدَّد إبراهيم الجعفري رفضَه التنحي عن منصبه، فيما بدأ الحضور الدبلوماسي الرسمي لجامعة الدول العربية في العراق أمس، وبينما صدرت تحذيراتٌ سعوديةٌ من إمكانية انتقال العنف بالعراق إلى الخارج تواصلت أعمال العنف بالبلاد.

 

فقبل يومٍ واحدٍ من اجتماع البرلمان العراقي اليوم الخميس 20 أبريل لبحث الخلافات حول رئاسة الحكومة العراقية جدَّد الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الوزراء العراقي المؤقت، أمس في مؤتمر صحفي- تأكيداتِه على رفضِه التنازل عن ترشيح الائتلاف العراقي الموحَّد له لتولي رئاسة الحكومة العراقية.

 

ومن المقرر أن يجتمع اليوم البرلمانُ العراقيُّ لبحث الأزمة الناجمة عن رفض السنة والأكراد لتولِّي الجعفري رئاسةَ الحكومة العراقية؛ بسبب ضعف أدائه الأمني.

 

وكان القادةُ السياسيون العراقيون قد توافَقوا أمس على اختيار زعيم جبهة التوافق الوطنية السنية عدنان الدليمي رئيسًا للبرلمان مع خالد العطية من الاتئلاف الشيعي وعارف طيفور من الائتلاف الكردستاني كنابين له.

 

من جانبه نقلت وكالة (رويترز) عن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن- خلال لقاءٍ له مع حكَّام ولايات أمريكية عائدين من العراق وأفغانستان- دعوتَه القادةَ العراقيين للإسراعِ بتشكيل الحكومة العراقية، ويرى الأمريكيون أن تشكيل الحكومة هو الوسيلة الوحيدة لتلافي الحرب الأهلية والطريق لتحديد موعد زمني لانسحاب قوات الاحتلال الأمريكية- والأجنبية عمومًا- من العراق.

 

في سياقٍ دبلوماسيٍّ التقى رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى العراق مختار لماني أمس مع عددٍ من القادة العراقيين، وقدَّم أوراقَ اعتماده لإبراهيم الجعفري، ودعا- في مؤتمرٍ صحفيٍّ أمس- إلى ضرورة تفعيل جهود الجامعة في الملف العراقي، مشيرًا إلى احتضان الجامعة مؤتمرًا للحوار الوطني العراقي في القاهرة في نوفمبر الماضي.

 

وفي السياق الدبلوماسي العربي أيضًا نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل تحذيراتِه من إمكانية انتقال العنف في العراق إلى خارج الحدود، مؤكدًا أن العراقَ يعيش في حربٍ أهليةٍ.

 

ميدانيًّا تواصلت أعمالُ العنف في المناطق المختلفة بالعراق، فقد لقي حوالي 20 عراقيًّا مصرعَهم وأصيب العديد، وفي أبرز هذه العمليات سقط 3 من الأساتذة بجامعة ديالي عندما أطلق مسلَّحٌ عليهم النارَ أثناءَ خروجِهم من مبنى كلية التربية بالجامعة، بينما لقي 3 من رجال الشرطة مصرعَهم بعد إطلاقِ مسلَّحين النارَ على دوريةٍ للشرطة في منطقة الدورة جنوب العاصمة العراقية بغداد.