كتب- محمد هشام

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم: إنَّ بلادَه ستتضامن مع إيران إذا شنَّت الولايات المتحدة الحرب عليها، وقال المعلم: نتضامن معها كما تضامنت معنا من قبل، وطالب جميع الشعوب العربية والإسلامية بالتضامن معها، مؤكدًا أنما تفعله إيران هو حق مشروع لها.

 

وتساءل المعلم متعجبًا من أمر العرب: "هل الأخطر علينا ما تقوم به إيران أم ما تقوم به إسرائيل؟ إلا أنَّ المعلمَ استبعد أن تشن واشنطن حربًا على إيران، موضحًا أنَّ ذلك سيكون نوعًا من الجنونِ وستنتج عنه كارثة سياسية وأمنية واقتصادية.

 

وقال المعلم في حواره لبرنامج: "بلا حدود" على قناة (الجزيرة) الفضائية مساء الأربعاء 19/4/2006م، لا ترفض الحوار مع لبنان كما يشيع، ولكنها ترحب بذلك وتحرص على إقامة علاقات وطيدة مع الحكومة اللبنانية الشقيقة، وليس حقيقيًّا أن دمشق تجاهلت طلب رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة لزيارة سوريا وفتح الباب لحوار ينتج عنه حل الأزمة بين البلدين وترسيم الحدود.

 

مشيرًا إلى أنَّ كل ما قالته سوريا للسنيورة هو أن يضع برنامجًا يوافق مطالب الشعبين السوري واللبناني ويأخذ الموافقة عليه من مجلس الوزراء الذي يمثل جميع أعضاء الحكومة اللبنانية، وأوضحنا للسنيورة أنه لا يمكن ترسيم الحدود في الوقت الحالي لأنَّ هذا ليس مطلب الشعب السوري أو اللبناني بل المطلب الذي يلح الآن هو تحرير الأراضي المحتلة؛ حيث لا يمكن التفكير في ترسيمِ الحدود ما دامت إسرائيل تحتل مزارع شبعا والجولان.

 

وأضاف المعلم أنَّ سوريا لم ترفض أبدًا زيارة السنيورة بل فقط وضعت هذه المطالب ليس للضغط أو للشرط، ولكن حتى تنتهي الزيارة بنتائج ناجحة وتنفذ في الواقع، وحول الضغوط السورية على لبنان والتدخل في شئونها من خلال مطالبة المعلم بإجراء انتخابات نيابية في لبنان.

 

ونفى المعلم ما أُثير في وسائل الإعلام مؤخرًا عن وجود وساطة سعودية لترتيب زيارة لسعد الحريري إلى سوريا، مؤكدًا أنَّ هذا شأن سوري خالص ونحن مَن يقبل ومَن يرفض بالنظر للمعطياتِ المطروحة، وعن الشروط التي وضعها الرئيس الفرنسي جاك شيراك لإعادة العلاقات بين فرنسا وسوريا والتي اشترط فيها على دمشق ضرورة التعاون الكامل مع لجنة التحقيق في اغتيالِ الحريري؛ ثم إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان، وترسيم الحدود بين البلدين، وقال إن الشروط التي يمليها شيراك متحققة في الواقع ولا تحتاج سوريا لإملائها من الخارج فسوريا متعاونة بشكلٍ تامٍ مع التحقيق في اغتيال الحريري.

 

وعن موقف بلاده من حركة حماس بعد تشكيلها للحكومة الفلسطينية والحصار الذي تمارسه عليها أمريكا وإسرائيل ومعظم الدول الغربية، قال المعلم: نحن مع إرادة الشعبِ الفلسطيني وقد تعاملنا مع حركة فتح فلماذا نقطع العلاقة مع حماس وهي وصلت للحكم بالانتخاب؟.