كشف موقع "والا" الصهيوني مساء اليوم الإثنين أن العشرات من جنود الاحتلال الذين شاركوا في العدوان البري على قطاع غزة وأصيبوا في عمليات للمقاومة على حدود القطاع باتوا يعانون من صدمات نفسية صعبة وكوابيس مزعجة من هول مشاهد القتال الذي واجهوه على أيدي عناصر المقاومة الفلسطينية.

وذكر الموقع نقلاً عن مصادر طبية صهيونية أن الأطباء والمشرفين على علاج هؤلاء الجنود يضطرون كل يوم لحقنهم بمواد مخدرة ليتمكنوا من النوم، مشيرًا إلى أن الإصابات الأكثر خطورة لم تصل بعد إلى أقسام التأهيل النفسي والاجتماعي.

وأوضح الموقع نقلاً عن عائلات بعض الجنود الذين تم تسريحهم من المستشفيات، أن الجنود الجرحى يعانون من صدمات نفسية حادة فضلاً عن الأضرار والإصابات الجسدية المباشرة التي لحقت بهم جراء المعارك والاشتباكات الضارية التي خاضوها أمام المقاومة الفلسطينية الشرسة في قطاع غزة.

ونقل الموقع عن أطباء يشرفون على علاج الجنود قولهم: "إن طواقم طبية متخصصة في التأهيل النفسي والاجتماعي تشرف على علاج الجنود المصابين من صدمات نفسية شديدة"، وقال دكتور صهيوني: "إنه بالتزامن مع علاج الجنود من الإصابات الجسدية يتم تأهيلهم من صدمة نفسية يتعرضون لها".

وأشار الدكتور "بن نير" إلى أن بعض الإصابات الجسدية طفيفة، إلا أن الصدمة النفسية التي يعاني منها هؤلاء الجنود كبيرة جدًّا حتى لو أن من قتل إلى جانبهم جنود أو حتى كلب من وحدة عوكتس، موضحًا أن طواقم من الباحثين الاجتماعيين والأطباء النفسيين تعمل بشكل متوازٍ ومتكامل في علاج الجنود.

ونقل الموقع عن إحدى عائلات الجنود الجرحى، بأن "ابنهم لا ينام بسبب الصدمة ومن هول ما رآه في الحرب مما يدعوهم لحقنه بمواد مسكنه لكي يتمكن من النوم، وأن الجنود يعانون حالة خوف وكوابيس خلال الليل وأيضًا في ساعات النهار".

وقال البروفيسور "دانا مرجليت" للموقع: "إن عملية العلاج النفسي للجنود تتم بشكل تدريجي وعلى مراحل وببطء"، مضيفًا أنه "يتوجب علينا أن نشعر الجندي بأنه في مكان آمن بعيد عن مناطق الخطر ولن يصيبه أي مكروه في المستشفى إذ أنه يعاني من فقدان السيطرة على نفسه بسبب الصدمة التي تعرض لها خلال الحرب في غزة".

وأشارت المصادر الطبية بأن المصابين الأكثر خطورة لم يصلوا بعد لقسم التأهيل لأنهم ما زالوا يتعالجون في المستشفيات المختلفة وستبدأ عملية تأهيلهم بعد تحسن حالتهم الصحية، وقالت مرجليت "إن صعوبة المواقف التي مروا بها وأن الذكريات الصعبة سترافقهم على مدى سنوات طويلة نتائج الحرب لا تقاس بالمعايير العسكرية أو السياسية فقط".

وختم الموقع بالقول، "إنه ليس من الواضح إن كانت العملية العسكرية في غزة على وشك الانتهاء، لكن بالنسبة للجنود المصابين فإن معركة أخرى قد بدأت وهي معركة إعادة تأهيلهم من الإصابات التي قد تصاحبهم طيلة حياتهم".