أدانت جبهة الضمير، سماح هيئة محكمة جنايات شمال القاهرة الانقلابية، لما يدعى "حبيب العادلي" وزير الداخلية في نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، المسجون حاليًا، ووصفت ذلك بأنه مجاملة من المحكمة الانقلابية له، بعد أن سمحت ببث حديثه تلفزيونياً، وبشكل كامل على المحطات المصرية والعربية.

 

وقالت الجبهة، في بيان صحفي : تدين الجبهة بكل قوة ما جاء في حديث القاتل، حبيب العادلي، الذي سمحت له به المحكمة لمدة خمس ساعات متصلة، ومجاملتها وابتساماتها له، أثناء حديثه أمامها خارج القفص."

 

واعتبرت الجبهة أن السماح بالبث التلفزيوني الكامل لهذا الحديث على المحطات المصرية و العربية "خروجًا خطير على القانون وتقاليد المحاكمات الجنائية."

 

ورفضت الجبهة تطاول العادلي بين يدي القضاء المسيس علي ثورة 25 يناير وإنكاره لها، ووصفه له بأنها مؤامرة على حكم مبارك من جهات أجنبية، واتهامه لها بقتل الشهداء، وإنكاره القبيح لقتل المتظاهرين الأشراف.

 

واستنكرت  "تسييس جانب من قضائنا، الذي يعتبره الشعب قلعة للحرية، و حاميا له من ظلم وقمع النظام الشمولي، الذي كان العادلي، وأمثاله يكرسون أنشطة الشرطة، للقيام بجرائم القمع والقتل والاعتقال".

 

وعبرت  عن قلقها إزاء ما اعتبرته "تصاعد لوتيرة أرباب المصالح والفاسدين من رجال الدولة العميقة، في نشاطهم المحموم لاستكمال السيطرة على مقاليد وثروات البلاد، و إلى ما يجري من ضغوط لاستكمال تسييس القضاء لاستصدار الأحكام التي يطلبها الانقلاب".

 

ورأت الجبهة أن ذلك واضحًا في إدانة، وإعدام وحبس رجال الثورة الأبرار، و حل لأحزاب الثورة، والجمعيات الخيرية الاجتماعية، و مصادرة لأموالها، والاستيلاء عنوة واقتدارًا، على المؤسسات التجارية الخاصة التي تقوم بأعمال تجارية وخدمات اجتماعية."

 

وقالت إن الانقلاب قصف كل الأقلام الحرة و أتى بـ"إعلام كسيح متخاذل يطبل لكل تجاوزات الانقلاب".