استمرارًا لخطة الثورة المضادة في تفريغ ثورة 25 يناير من كل مكتسباتها وضرب كل أهدافها ورموزها في مقتل أصدرت اليوم المحكمة الإدارية العليا دائرة شئون الأحزاب حكمً حزب الحرية والعدالة بصورة تدعو إلى الريبة والشك في تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية.
هذا الحزب الذي تشكل بإرادة المصريين بعد ثورة 25 يناير وفق صحيح الدستور والقانون, ووفقًا لمطالب ثورة 25 يناير بحرية إنشاء الأحزاب السياسية.
فحل الحزب حلقة من حلقات الثورة المضادة لطمس كل مكتسبات ثورة 25 يناير 2011, ورغبة حقيقية من المسئولين على السلطة في تبني حكم الفرد وعودة للنظام الشمولي المستبد, وترك أحزاب ورقية ضعيفة لا تعبر عن جموع الشعب, بل تسير في فلك السلطة تعارض أو تؤيد وفقًا لما يطلب منها.
إن الشعب المصري وهو مصدر السلطات قد أعطى حزب الحرية والعدالة ثقته في كافة الاستحقاقات الانتخابية التي تمت بعد ثورة 25 يناير، الأمر الذي أعطى الحزب شرعية مستمدة من رحم ثورة 25 يناير لا يمكن نزع هذه الشرعية بحكم خالف كل الأعراف الدستورية والقانونية, وذلك لأن أوراق القضية خلت من ثمة دليل قطعي يفيد تخلف أي شرط من شروط تأسيس الأحزاب واستمرارها.
وأن هذا الحكم يأتي اعتداء على مبادئ ثورة 25 يناير واعتداء على قيم الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير, وإعلاء لسلطات الحكم على الإرادة الشعبية.
إن الاستعجال في إصدار الحكم وخاصة أنه لا يحق للحزب الطعن عليه, نظرًا لأنه تقاضي على درجة واحدة بالمخالفة للدستور والقانون الذي أكد وجوب التقاضي على درجتين حفاظًا على حقوق الأفراد والهيئات من خروج إحدي درجات التقاضي عن الأصول القانونية أو خوفًا من الحيف أو الميل والهوى.
فقد بدء التعنت من قيام لجنة شئون الأحزاب بإصدار قرارها بإحالة طلب الحل إلى المحكمة بتاريخ 13- 7- 2014 والذي وصل إلى المحكمة الإدارية العليا في ذات اليوم وفي نفس اليوم انعقدت دائرة شئون الأحزاب بالمحكمة ونظرت الطعن وقامت بتحديد جلسة للمرافعة بتاريخ السبت 19-7-2014 ولم يتم إخطار هيئة الدفاع بموعد الجلسة وقد علمت هيئة الدفاع مصادفة بالجلسة وقام فريق الدفاع الموكل بالحضور وطلب أجل للاطلاع فتم التأجيل 3 أيام فقط إلى 22-7-2014 وطلبت هيئة الدفاع في هذه الجلسة أجلا للمستندات والمذكرات والتي حددت لهم المحكمة أجل مع التصريح بالمستندات لجلسة 2-8-2014 أول يوم عمل بعد العيد أي أن فترة التأجيل هي طوال إجازة العيد لمنع هيئة الدفاع من الرد وتقديم المستندات, وبتلك الجلسة تم التأجيل يومين فقط حتى 4-8 – 2014 ثم يومين حتى 6-8 ثم حجز الدعوي للحكم لجلسة 9-8 – 2014 أي أن الفترة من إحالة الطعن حتى الحكم لم تتجاوز الـ 20 يومًا فقط.
وسنوافيكم ببيان تفصيلي للرد على أسباب الطعن.