كتب- أحمد محمود

نجحت كلٌّ من روسيا والصين إضافةً إلى قطر ممثل المجموعة الإقليمية العربية في مجلس الأمن الدولي في عرقلة فرض عقوبات دولية على أربعةٍ من السودانيين اتهموا بارتكاب ما يسمى بـ"جرائم حرب" في إقليم دارفور غربي السودان، وفيما حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع في الإقليم والمنطقة؛ استمرت نجامينا في توجيه الاتهامات للخرطوم بدعم التمرد في تشاد.

 

وقال المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة السفير جون بولتون إن واشنطن سوف تسعى لتصويت علني داخل مجلس الأمن على قائمة الشخصيات التي وزعتها لجنة العقوبات فيما يتعلق بالحكومة السودانية ومتمردي دارفور على حد سواء، إلا أن مندوبَيْ روسيا والصين قالا إن الوقت "غير مناسب لمثل هذا القرار أو فرض عقوبات" للمحافظة على محادثات السلام الجارية بشأن دارفور في العاصمة النيجيرية أبوجا برعاية الاتحاد الأفريقي.

 

وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إن هذه الشخصيات أربعة، وهم زعيم قبيلة جلول بجنوب دارفور الشيخ موسى هلال، والقائد الميداني للحركة الوطنية للإصلاح والتنمية المتمردة في الإقليم جبريل عبد الكريم بدري، وقائد المنطقة العسكرية الغربية بالجيش السوداني اللواء جعفر محمد الحسن، وعضو حركة تحرير السودان المتمردة آدم يعقوب شانت.

 

وبقيت هذه الأسماء بعد تصفية قائمة بريطانية كانت أطول في سياق محاولات لتنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن دارفور والذي صدر قبل نحو عام؛ في مارس 2005م، ويدعو إلى تجميد أرصدة في الخارج وفرض حظر على سفر الأفراد "الذين يتحدون جهود السلام وينتهكون حقوق الإنسان أو ينفذون طلعات جوية عسكرية على دارفور".

 

وفي هذا الإطار قال بولتون إن هذه القائمة "موثوق بها"، مؤكدًا أنه تجري محاولات منذ نحو عام لتحريك مسألة العقوبات، مضيفًا أن مشروع القرار الذي تعد واشنطن لطرحه في مجلس الأمن مجرَّد بداية في عملية العقوبات على السودان.

 

من جهةٍ أخرى حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان من أن استمرار المعارك في تشاد بين الحكومة والمتمردين يهدد استقرار الأوضاع في المنطقة بكاملها، وصرح للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية: "إن أي تصعيد في تشاد سيكون له "تأثير الدومينو" على جمهورية أفريقيا الوسطى ومنطقة البحيرات العظمى، وقال إنه يجب بذل أقصى جهد لمنع هذا التدهور، مؤكدًا على أن مجلس الأمن الدولي "لن يسكت إذا ثبت تسلل قوات من دول مجاورة للمشاركة في هجوم المتمردين" الأخير الذي وقع الخميس الماضي على العاصمة التشادية نجامينا.

 

إدريس ديبي

 

وفيما يتعلق بجهود الأمم المتحدة في هذا الشأن قال عنان إنه قام بإجراء اتصالات هاتفية مكثفة لبحث سبل إنهاء الأزمة، مؤكدًا ضرورة قيام الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بضغوط لوقف التصعيد، وقد شملت اتصالات عنان كلاًّ من رئيس تشاد إدريس ديبي ورئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيللا ورئيس الكونغو برازافيل دينيس ساسو نجيسو وهو أيضًا الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس.

 

من جهتها جددت حكومة تشاد اتهاماتها للسودان بدعم المتمردين هناك وهو ما تنفيه الخرطوم بشدة، واتهم بيان للرئاسة التشادية السودان بتجنيد إلزامي لشبان في دارفور لإمداد مقاتلي الجبهة الموحدة من أجل التغيير التي يقودها الجنرال التشادي المتمرد محمد نور بالعناصر التي تعوضهم عن خسائرهم في المعارك الأخيرة.

 

ونقلت (الجزيرة) عن البيان أيضًا أن الجيش السوداني أرسل آليات وأسلحة إلى الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور تمهيدًا لنقلها عبر الحدود إلى المتمردين التشاديين.

 

من