نجامينا- عواصم- وكالات الأنباء
أعلنت نجامينا عن انسحابها من محادثات السلام التي تجري حاليًا في العاصمة النيجيرية أبوجا حول أزمة إقليم دارفور، بعد أن قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع السودان الذي تتهمه بدعم متمردي تشاد بزعامة الجنرال محمد نور، داعيةً في الوقتِ ذاته الأمم المتحدة إلى فرض وصايتها على الإقليم.
وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إن رئيس الوفد التشادي في مفاوضات أبوجا التي يرعاها الاتحاد الأفريقي؛ حبيب دوتوم قد أعلن أن تشاد انسحبت أيضًا من وفد الوساطة المشتركة، إلا أنها لن تنسحب من قوة السلام الأفريقية في الإقليم المشتعل.
وقد أتت هذه التطورات في أعقاب هجوم عنيف شنَّه متمردو القوات المتحدة من أجل التغيير بزعامة الجنرال نور على العاصمة نجامينا يوم الخميس الماضي وخَلَّف ما لا يقل عن 370 قتيلاً من المتمردين و30 آخرين من بين القوات الحكومية، بحسب الأرقام التي أذاعتها السلطات التشادية، فيما خلَّفت معركة أخرى في أدري قرب الحدود مع السودان 150 قتيلاً في صفوفِ المتمردين.
ونقلت (الجزيرة) عن صحيفةٍ فرنسيةٍ أنَّ متمردي القوات المتحدة من أجل التغيير أكدوا من جانب آخر أنهم على بعد 25 كيلومترًا فقط عن العاصمة نجامينا التي يريدون السيطرة عليها قبل انتخابات الرئاسة التشادية المقررة في الثالث من شهر مايو المقبل.
وقد أعلنت تشاد أنها ستتقدم بشكوى لمجلس الأمن الدولي ضد ما زعمت أنه "عدم امتثال السودان لاتفاق طرابلس" الموقع في فبراير الماضي الذي يقضى بعدم إيواء أي من الدولتين متمردي الدولة الأخرى.
كما دعت تشاد الأمم المتحدة إلى فرض وصايتها على إقليم دارفور، بعدما وصفته بأنه "فشل الاتحاد الأفريقي في حل الأزمة، أو في وقف تهديد السودان لتشاد"، على حدِّ قول وزير الإدارة الإقليمية الجنرال محمد علي عبد الله نسور، الذي اتهم السودان بتحويل دارفور إلى قاعدة لزعزعة استقرار كل بلدان تجمع دول الساحل والصحراء.
وقد ردت الخرطوم على هذه الادعاءات حيث أكد الرئيس السوداني عمر البشير خلال لقائه له مع وسطاء من الأمم المتحدة إن بلاده ليست لها مصلحة في زعزعة استقرار تشاد، وما زالت تحترم اتفاق طرابلس، كما حمل نجامينا مسئولية انعدام الأمن على الحدود بعدم إرسال ممثلين للجنة أمنية مكلفة بالموضوع.
من جهته، قال الناطق باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان نافع علي نافع: إن الخرطوم لن تغلق الباب إذا أرادت تشاد تحسين العلاقات.
إلا أن مراقبين- ومن بينهم سليمان بلدو مدير دائرة أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية-أشاروا إلى أن للسودان مصلحةً في دعم التمرد في تشاد فمع سيطرة المتمردين على السلطة في تشاد فإنهم سوف يساعدون الخرطوم على فرض سيطرتها على إقليم دارفور.