شدد الشيخ محمد حسين مفتي القدس على أنه لا عذر للأمة الإسلامية أن تقصر في حماية ورعاية المسجد الأقصى المبارك ودفع أي عدوان يتعرض له.. قائلاً "آن الأوان للأمة أن توحد جهودها وتلم شعبها وترص صفها لحماية هذه العقيدة التي تتعرض لهذه الأخطار". ودعا الشيخ حسين- في مقابلة مع برنامج (عين على القدس) بالتلفزيون الأردني مساء أمس الإثنين، الأمة الإسلامية حكامًا ومحكومين بدون استثناء إلى ضرورة أن يقفوا عند مسئولياتهم، قائلاً "إن الله سبحانه وتعالى سيحاسبهم في الدنيا والآخرة كما أن الأمة والتاريخ سيشهدان لهم إن فعلوا خيرًا له وتقدموا لحمايته". وشدد على أن القدس بحاجة إلى مواقف جريئة ومتقدمة، وأن يلتزم المحتل على الأقل بما يفرضه القانون الدولي والمتمثل في أن السلطة المحتلة يجب أن لا تتجاوز مجال حدود أمنها الذي صرحت بها القوانين الدولية.. أما أن تتدخل في مقدسات المدنيين الواقعين تحت الاحتلال وفي أرضهم وفي ممتلكاتهم ونقل المستوطنين إلى الأراضي المحتلة وغير ذلك من الانتهاكات فإنه يعد تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء والأعراف والقوانين. ولفت إلى أن هناك تراجعًا ملحوظًا في الاهتمام بالقدس الشريف ومن ثم بالأقصى من قبل الأمة العربية والإسلامية التي يجب أن تكون في الطليعة من أجل المحافظة على هذه المقدسات وصيانتها ورعايتها، خاصة في ظل التوقيت الراهن الذي لا يراعى فيه المحتل لا حرية ولا أماكن العبادة ولا حرمة الإنسان كإنسان، علاوة على أن كل العالم يشاهد هذا العدوان على الشعب الفلسطيني ومنها منع المصلين من الوصول للمسجد وإغلاق بواباته بشكل واضح وفاضح يرمي إلى فرض سيطرة الاحتلال عليه. ونبه الشيخ حسين إلى أن دوافع الاحتلال بالنسبة لحصار الأقصى واضحة ومعروفة منذ عام 67، كما أنه يعمل على تهويد المدينة المقدسة بشتى الوسائل من الجدار والاستيطان والمضايقات والملاحقات لأبنائها في معيشتهم وسكنهم.