تأجَّل انعقاد جلسة البرلمان العراقي التي كانت مقررةً أمس إلى موعد لم يُحدَّد بعد، مما يعتبر مؤشرًا على تزايد مستوى أزمة رئاسة الحكومة العراقية، فيما أعلن الجيش الأمريكي مقتل 3 من جنوده في الأنبار.
فقد أكدت مصادر في الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الأحد 16/4/2006 أن جلسة الجمعية الوطنية العراقية التي كان من المقرر أن تعقد اليوم الإثنين قد تأجلت إلى أجل غير مسمى، فيما لم يتم التوافق على الشخصيات التي ستتولى مناصب رئاسة الدولة والحكومة والبرلمان.
وكانت القوى السياسية العراقية قد استقرت على أن يتمَّ اليوم اختيار الأشخاص الذين سيشغلون المناصب الرئاسية، بينما يتم التصويت على تلك الاختيارات في جلسة الجمعية الوطنية (البرلمان) التي أعلن رئيسه المؤقت عدنان الباجه جي أنها سوف تعقد غدًا وهو الموعد الذي كانت أطرافٌ في الائتلاف الموحَّد قد شكَّكت في إمكانية عقده.
ويرفض السنة والأكراد فكرةَ تولي رئيس الحكومة المؤقت الدكتور إبراهيم الجعفري رئاسة الحكومة العراقية الجديدة؛ نظرًا لضعف أدائه الأمني في الفترة التي تولى خلالها رئاسة الوزراء، فيما يؤكد الجعفري أنه لن يتنازلَ عن ترشيحِه إلا إذا أقرَّ البرلمان ذلك أو طلب منه المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني التنازل، وهو ما تقول الأنباء إنه قد حدث بالفعل، وطلب السيستاني من الجعفري التنازل عن ترشحه للمنصب.
وفي حال خلو المنصب فإن المرشح الأبرز له سيكون الدكتور جواد المالكي- نائب زعيم حزب الوحدة- الذي يقوده الجعفري، وذلك في إطار توافقي، حيث سيسحب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق مرشحه عادل عبد المهدي مقابل تنازل الجعفري على أن يتولى شخصٌ من حزب الدعوة رئاسة الحكومة وهو المالكي.
ميدانيًّا أعلن الجيش الأمريكي مقتل 3 من جنوده خلال عمليات عسكرية في منطقة الأنبار غرب العراق والتي تعتبر معقلاً للمسلحين ورجال المقاومة العراقية.
إلى ذلك أشار تقريرٌ صحفي أوردته جريدة (صنداي تايمز) البريطانية في عددها الصادر اليوم أن القوات الأمريكية تستعد لشنِّ عمليةٍ باسم "إعادة تحرير بغداد" تستهدف إنهاء وجود عناصر المقاومة العراقية والمسلحين في العاصمة العراقية، على أن تبدأ هذه العملية في يونيو المقبل وهو الموعد المقصود منه منح الحكومة المقبلة فرصةً للسيطرة على الأوضاع على أن يتم بعدها تسليم السيطرة في المدينة إلى القوات العراقية، ما يعتبر تمهيدًا لبدء انسحاب قوات الاحتلال الأجنبية من العراق بعد وجود دام أكثر من 3 سنوات من بدء الغزو بقيادة الأمريكيين في مارس من العام 2003م.
وكانت القوات الأسبانية قد انسحبت من تحالف الاحتلال بمجرد تولي رئيس الوزراء الحالي خوسيه أنطونيو ثاباتيرو بدلاً من رئيس الوزراء السابق خوسيه ماريا أزنار الذي كان يعتبر حليفًا رئيسيًّا للأمريكيين في أوروبا، كما أعلن تحالف يسار الوسط الفائز في الانتخابات العامة الإيطالية الأخيرة أنه سوف يسحب القوات الإيطالية بمجرد تولي الحكومة، وأن الانسحاب لن يستغرق "إلا الوقت الذي يتطلبه ذلك فنيًّا" على حد تعبير أحد قيادات تحالف اليسار.