سلَّم الوفد الفلسطيني الموحد مساء الأحد، المسئولين المصريين ورقة المطالب الفلسطينية الخاصة بالتوصل لاتفاق تهدئة دائم في قطاع غزة وإنهاء العدوان الصهيوني المتواصل منذ 28 يومًا. وعقد الوفد الموحد الذي يضم ممثلين عن حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي ومنظمة التحرير اجتماعًا افتتاحيًّا في القاهرة مع عددٍ من المسئولين المصريين. وقدَّم الوفد ورقةً تشمل المطالب التي تم الاتفاق عليها فلسطينيًّا، وفي مقدمتها الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة ووقف العدوان. وتضمنت الورقة التي قدمها الوفد الفلسطيني للجانب المصري، المطالبة بوقف إطلاق النار وانسحاب الاحتلال فورًا مع كفها عن الانتهاكات برًّا وبحرًا وجوًّا، وفتح المعابر أمام الأشخاص والبضائع ومستلزمات إعادة الإعمار. كما تشمل مطالب الجانب الفلسطيني إتاحة حرية الصيد البحري، وإعادة تشغيل مطار غزة، وإنشاء الميناء البحري، وإلغاء ما يسمى المناطق العازلة التي فرضها الاحتلال، وكذلك الإجراءات العقابية لسكان الضفة الغربية. وطالبت الورقة بإعادة إعمار غزة من خلال حكومة التوافق الوطني بالتعاون مع الأمم المتحدة ومؤسساتها، وعقد مؤتمر دولي للمانحين برئاسة النرويج ومشاركة الدول العربية والإسلامية وأوروبا واليابان والولايات المتحدة وتركيا وروسيا لتوفير أموال إعادة الإعمار. ودعت القاهرة الفلسطينيين والاحتلال لإرسال وفديهما إلى القاهرة لبدء مباحثات للوصول إلى تهدئة في غزة على أساس المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، لكن المجلس الوزاري الصهيوني المصغر قرر عدم إرسال وفده للقاهرة، وذلك بعد اتهام (إسرائيل) حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخرق هدنة لمدة 72 ساعة بعد وقت قليل من سريانها صباح الجمعة. وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن الحكومة الصهيونية رفضت إرسال وفد إلى القاهرة "تحت ذرائع واهية"، بينما اعتبرت حركة حماس أن قرار حكومة الاحتلال يمثل "استخفافا بالجهود الدولية والعربية وإمعانا في الإجرام ضد شعبنا".