كتب- أحمد محمود

قالت تقارير صحفية غربية إن عددًا من الضباط البريطانيين قد شاركوا في مناورةٍ حربيةٍ أعدتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تستهدف الإعدادَ لغزوٍ محتملٍ لإيران، رغم استبعاد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اللجوءَ إلى الخيارِ العسكريِّ ضد إيران؛ على خلفية أزمة ملفها النووي، فيما صعَّد الكيان الصهيوني من حربه الكلامية ضد طهران، طالبًا من الأمم المتحدة التحركَ لوقف البرنامج النووي الإيراني.

 

وذكرت صحيفة الـ(جارديان) البريطانية- في عددها الصادر اليوم الأحد 16 من أبريل 2006م- أن المناورة الحربية المشار إليها حملت اسم "هوتسبور 2004م"، وأنها أُجرِيَت في قاعدة "فورت بلفوار" العسكرية بولاية فيرجينيا الأمريكية في يوليو من العام 2004م.

 

وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية قد ذكرت للصحيفة أن المناورة الحربية تمثِّل إجراءً اعتياديًّا بين بريطانيا والولايات المتحدة وحلف الناتو، إلا أن توقيتَ تلك المناورة قد يوحِي بأنها بمثابة إعدادٍ لحربٍ محتمَلة ضد إيران.

 

وفيما جرى تسريب هذا التقرير تشتدُّ أزمةُ الملف النووي الإيراني مع صدور تقريرٍ يُفيد بأن البيت الأبيض يدرس توجيهَ ضربةٍ نوويةٍ إستراتيجيةٍ لطهران؛ "بسبب استمرارها في تحدي قرارات مجلس الأمن الدولي".

 

على صعيدٍ آخر صعَّد الكيان الصهيوني من حربه السياسية والكلامية ضد طهران؛ حيث دعا رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني جيورا أيلاند المجتمعَ الدوليَّ لاتخاذ ما أسماه بـ"إجراءات عملية ضد إيران"، وقال في تصريحاتٍ نقلتها (الجزيرة): إنه أمام المجتمع الدولي ما يكفي من الوقت للردِّ على البرنامج النووي الإيراني، الذي اعتبر أنه لا يُهدد الكيان الصهيوني وحدَه بل كلَّ دولِ الخليج العربية الأخرى، وبصفةٍ خاصةٍ السعودية.

 

من جانبه دعا رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق وعضو حزب كاديما حاليًا شمعون بيريز الأممَ المتحدة إلى اتخاذ إجراء ضد إيران في أعقاب "التهديدات الصريحة ضد (إسرائيل) التي يطلقها رئيسها المجنون"، على حدِّ وصفه لنجاد.

 

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد قال- في كلمةٍ ألقاها أول أمس الجمعة في مؤتمر عُقد في طهران لنصرة الشعب الفلسطيني-: إن "الكيان الصهيوني عبارةٌ عن شجرة متهرِّئة ستسقط عند تعرضها للريح".

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن بيريز قوله: إن أحمدي نجاد سيَلقَى نفسَ مصيرِ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وأضاف السياسي الصهيوني في تصريحاته: "ليس هناك سبيلٌ آخر أمام الأمم المتحدة سوى اتخاذ موقف"، موضحًا أن "إيران دولةٌ عضوٌ في الأمم المتحدة تهدد بتدمير دولة أخرى من أعضاء المنظمة الدولية"، وقد وصف بيريز- في تصريحٍ نقلتْه عنه الإذاعة الصهيونية- تعليقاتِ أحمدي نجاد بأنها تشكِّل تهديدًا مباشرًا لوجود الكيان الصهيوني.

 

وفي المقابل حذَّر قائد قوات حرس الثورة في إيران اللواء يحيى رحيم صفوي الولاياتِ المتحدة من ارتكاب ما سمَّاه خطأها الإستراتيجي الثاني في حالِ فكَّرت في الهجوم على بلاده، وقال إن قواته على استعداد للتصدي لأي تهديد خارجي محتمَل.

 

وقال صفوي- في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا)-: إن الأمريكيين يعلمون أن قواتهم في المنطقة هشَّة وغير محصنة، مشدِّدًا على أن أمنَ إيران هو أمنُ كلِّ المنطقة، وفرض ‌أي حالة انعدام للأمن عليها يؤدي إلى انعدام الأمن للجميع، وخاصةً للقوات الأمريكية.