بغداد- وكالات

استمر عدم التوافق حول منصب رئيس الحكومة العراقية، فيما أطلق رئيس الوزراء المنتهية ولايته الدكتور إبراهيم الجعفري مناورةً سياسيةً، وسط استمرار لأعمال العنف أوقعت قتلى بين العراقيين وقوات الاحتلال الأجنبية.

 

ففيما يتعلق بالخلافات حول هوية رئيس الحكومة العراقية الجديدة أنهى زعماء الكتل السياسية الرئيسة اجتماعَهم الذي عُقد أمس السبت 15 من أبريل واستضافَه رئيس الدولة جلال طالباني دون التوصل إلى اتفاق حول هوية مَن سيتولَّى منصب رئيس الحكومة العراقية الجديدة.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن المتحدث باسم حزب الفضيلة الإسلامي باسم شريف قوله: إن الاجتماع أسفر عن تشكيل لجنة من القوى السياسية المختلفة لمتابعة ما ستتفق عليه الكتل السياسية من اختيارات حول المناصب السياسية الرئيسة في البلاد، وهي الرئيس ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، والتي سوف تكون دائمةً وغيرَ مؤقتةٍ لأول مرة منذ انهيار النظام البعثي العراقي بعد الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003م.

 

ومن المقرر أن تُعقد غدًا الإثنين جلسةٌ في البرلمان العراقي للموافقة على هذه الاختيارات.. الأمر الذي قد يُنهي الأزمةَ السياسيةَ المتفاقمةَ من العراق والتي عرقلت تشكيل الحكومة العراقية، على الرغم من إجراء الانتخابات العامة الأخيرة في 15 من ديسمبر الماضي.

 

وجدَّد باسم شريف نيةَ الحزب تقديم مرشح لتولي رئاسة الوزراء حالَ تنحِّي رئيس الوزراء العراقي المؤقت الحالي الدكتور إبراهيم الجعفري.

 

وكان الجعفري- الذي يتزعَّم حزب الدعوة- قد فاز في اقتراعٍ أجراه الائتلاف العراقي الموحَّد لاختيار مرشح رئاسة الحكومة، وذلك بفارق صوت واحد عن نائب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي- القيادي البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق- إلا أن تحفظاتٍ من جانب السنة والأكراد على الأداء الجعفري الأمني والسياسي دفعت الائتلاف العراقي إلى السعي لاختيار بديلٍ للجعفري الذي يرفض الاستقالة من منصبه.

 

إلا أن الجعفري أكد أنه سوف يتخلى عن ترشحه إذا طلب منه المرجع الشيعي الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني ذلك، وهي الخطوة التي اعتبرها البعض مناورةً سياسيةً من الجعفري؛ نظرًا لسابق رفض السيستاني التدخل في أزمة تشكيل الحكومة.

 

وتشير الأنباء إلى أن التوافق المحتمل سوف يكون على أساس تخلي الجعفري عن المنصب مقابل سحب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق مرشحَه عادل عبد المهدي، مع تقديم نائب الجعفري في زعامة حزب الدعوة الدكتور جواد المالكي مرشحًا وحيدًا لتولي المنصب.

 

وفي قضيةٍ سياسيةٍ أخرى فقد نقلت "BBC" عن القيادي في التحالف الكردستاني فؤاد معصوم قوله إن رئاسة الدولة محسومة لصالح الأكراد؛ حيث لم تقدم جبهة التوافق الوطنية السنية مرشحًا.

 

وكانت جبهة التوافق قد أعلنت عدم وجود نص دستوري يقول بضرورة تولي السنَّة لرئاسة البرلمان أو رئاسة الدولة، فيما قال الحزب الإسلامي في العراق إن ذلك لا يعني أن للجبهة اعتراضًا على تولي جلال طالباني رئاسة الدولة مجددًا.

 

على المستوى الميداني تواصلت أعمال العنف في العراق، ومن بين ما أسفرت عنه مقتلُ جندي بريطاني وإصابة 3 آخرين، في انفجار قنبلة قرب قاعدة تابعة للجيش البريطاني في مدينة البصرة الشيعية جنوب العراق؛ ليرتفع عدد القتلى من الجنود البريطانيين في العراق إلى 104 قتلى منذ بدء الغزو.

 

كما انفجرت عبوةٌ ناسفةٌ في حي الدورة جنوب العاصمة العاصمة العراقية بغداد، مستهدفةً دوريةً للحرس الوطني العراقي.. الأمر الذي أدَّى إلى مصرع 3 جنود عراقيين، كما انفجرت سيارةٌ مفخخةٌ في حي فلسطين بالعاصمة بغداد؛ ما أدَّى إلى مقتل 7 عراقيين.