أعلن المصمم مجدي خليفة المدرس المساعد بكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان دخوله في إضراب عن الطعام.


جاء ذلك في رسالة هذا نصها:

رسالة من المصمم- مجدي خليفة
المعتقل بسجن استقبال طره

بعد مرور من 280 يومًا (أكثر من 9 شهور) من اختطافي من أمام مقر نقابه مصممي الفنون التطبيقيه بتاريخ 21/10/2013م لفقت لي القضية رقم 348 لسنة 2013 أمن دولة عليا طوارئ، والتي تحتوي على مجموعة من التهم سابقة التجهيز، والتي كان يستخدمها نظام مبارك ضد النشطاء السياسيين مثل:

- تقويض مؤسسات الدولة
- تعطيل العمل بالدستور 
- العمل على قلب نظام الحكم.. إلخ 
وهي تهم عجيبة يدرك كل مَن يعرفني سواء من طلابي أو زملائي بالكلية أو أصدقائي وجيراني أو أعضاء النقابة أنني ولله الحمد ما كنت أقدم للناس سوى الخير ويشهد على ذلك تأسيسنا للجمعية العربية لمصممي الفنون التطبيقية قبل ثوره يناير، والتي قدمت خدمات جليلة لطلاب وخريجي الفنون التطبيقية يشهد عليها كل منصف، وكذلك بعد الثورة عندما دخلنا انتخابات نقابة مصممي الفنون التطبيقية وشرفني أعضاء الجمعية العمومية بانتخابي عضوًا بالمجلس الأعلى وبعد ذلك تم اختياري أمينًا لصندوق النقابة، ويشهد الله أننا ما ادخرنا جهدًا في خدمة أعضاء النقابة، وتجلى ذلك في عدة أعمال لمسها الأعضاء مثل:-

- البدء في إنشاء أول نادي نهري للنقابه بالمنيل 
- إقامة أول معرض للسلع المعمرة بالتقسيط
- زيادة ودائع النقابة بالبنوك من 217 مليون جنية إلى 300 مليون جنيه
- زياده المعاشات من 500 جنيهًا إلى 600 جنيه ثم إلى 750 جنيهًا شهريًّا
- إنشاء أول نقابة فرعية بطنطا لخدمة أعضاء النقابه لمحافظات الدلتا

تطوير شامل لمقر النقابة
- أول مشروع رعاية صحية شامل، وغيرها من الخدمات الأخرى.

وبعد تحقيقات مطولة بنيابة أمن الدولة، وهي أبعد ما تكون عن التحقيقات القضائية، ولكنها أشبه باستجوابات القلم السياسي في العهود البائدة، وقد شملت التحقيقات على أسئلة غريبة من نوعية (متى بدأت الصلاة؟، متى التزمت، ما هي نوعية الكتب التي كنت تقرأ؟.... إلخ).. لدرجة أنهم سألوني في التحقيق الرسمي (لمن أعطيت صوتك في الانتخابات الرئاسة ٢012؟) مع أن التصويت يتم بالاقتراع السري المباشر وليس من حق أحد أن يسأل هذا السؤال.

وبسبب عدم وجود أي أدلة أو أحراز لكل هذه التهم الملفقة سوى محضر تحريات ضابط اﻷمن الوطني (أمن الدولة) قررت النيابة الموقرة تجديد حبسي على ذمة القضية لمدة 15 يومًا، وهو الأمر الذي تقرر عشرة مرات (150 يوم تقريبًا) تخلل ذلك إيدعنا كل 15 يوم في تخشيبة محكمة الجيزة بسبب خوف ضباط الترحيلات من إعادتنا ليلاً من مقر نيابة أمن الدوله بالتجمع الخامس إلى محبسنا بسجن وادي النطرون الذي كنا محبوسين فيه حين آنذاك، وهو اﻷمر الذي عرَّض حياتنا للخطر أكثر من مرة حيث كنا نعيش لمدة ليلة أو اثنين وسط الجنائيين والقتلة وتجار المخدرات تكرر هذا الأمر لعشرة مرات مع أن هذا ما يتنافى مع أبسط حقوق المحبوس احتياطيًّا في جميع اللوائح والأعراف الدولية.

وبعد استنفاد سلطة النيابة في التجديد تم تحويلنا إلى قاضي تحقيقات (غرفة مشورة)، والذي استخدم سلطته في التجديد لنا لمدة 45 يومًا، وهو الأمر الذي تكرر 4 مرات حتى الآن كان آخرها 16 رمضان الماضي، وفي كل مرة نطلب إخلاء سبيلنا بأي ضمانة تراها النيابة أو إحالتنا للمحاكمة، وهو الأمر الذي رفضته النيابة مرارًا بسبب عدم وجود أي أدلة لديها مما يعني أن المحكمة ستحكم بالبراءة في أول جلسة!!.

والمعلوم أن مبررات الحبس الاحتياطي المذكوره في القانون هي:-
1-  الخوف من تأثير المتهم على مجرى القضية مثل تأثيره على الشهود أو سلطات التحقيق.

2- مخافة هروب المتهم من البلاد .

وحيث إن هذه المبررات منتفية لعدم وجود شهود وعدم وجود قضية من اﻷساس، وكذلك عدم مخافة هروب المتهمين من البلاد؛ حيث إنهم جميعًا أصحاب مكانة علمية مرموقة فلا يُخشى عليهم من الهرب.

وقضيتنا يا سادة تضم عددًا كبيرًا من أعضاء هيئة التدريس، والأطباء، والمهندسين، والمحامين، وعددًا كبيرًا من ناشطي العمل الخيري والنقابي بمحافظة الجيزة، وهم جميعًا ممن شاركوا في ثورة يناير، وهو الأمر الذي يدل على أن القضية لا تخرج عن كونها خصومة سياسية بين هؤلاء المعتقلين وبين النظام الحالي.

ولكم أن تتخيلوا مرور أكثر من 280 يومًا وأنا بعيد عن والدتى وإخوتي وزوجتي وزهرتي قلبي معاذ وسلسبيل، مرت خلال هذه الفترة مناسبات اجتماعية عديده وأنا بعيد عن عائلتي مثل وفاة والدة زوجتي وخالتي وطبعًا لم أتمكن من استقبال العزاء فيهم، كذلك مرت ذكرى يوم ميلادي ويوم ميلاد أبنائي، وكذلك مرَّ علينا شهر رمضان الفضيل وعيد الفطر المبارك وذكرى يوم زواجي التي توافق اليوم أول أغسطس.. والأهم من ذلك كله أنني خلال هذه الفترة أعمل بصعوبة شديدة جدًّا على إنهاء بحث الدكتوراه الخاص بي، ولكم أن تتخيلوا صعوبة العمل بالبحث العلمي خلف القضبان؛ ما يُعرِّض مستقبلي العلمي والأكاديمى للضياع.

وبناءً على ما تقدَّم قد قررتُ مع مجموعة من زملائي بالقضية الإضراب عن الطعام حتى تتحقق أحد الأمور التالية:

1-  الإفراج عنا على ذمة القضيه بأي ضمانة تراها النيابة.
2- إحالة القضية إلى المحاكمة.
3- الموت في سبيل الحرية.

وأهيب بجميع الشرفاء الذين يعرفونني والذين لا يعرفونني أن يتضامنوا مع قضيتنا العادلة من خلال الفعاليات السلمية مثل تنظيم وقفات أمام مكتب النائب العام وأمام نيابة أمن الدولة في التجمع الخامس، ونشر مقالات في وسائل الإعلام العربية والأجنبية ونشر قضيتنا على مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاركتنا بإضراب رمزي إن أمكن.

والله من وراء القصد

 بلادى وإن جارت على عزيزة.. وأهلي وإن ضنوا على كرام.

مصمم/ مجدي خليفة محمد
المدرس المساعد بكلية الفنون التطبيقية ج حلوان 
أول أمين صندوق لنقابة مصممي الفنون التطبيقية بعد ثورة يناير 
معتقل بسجن استقبال طره 
تحريرًا في 1/ 8 / 2014م