قالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية في تقرير لـ"باول ريشتر": إن قادة إسرائيل يبحثون حاليا عن وسيلة لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ومنعها من إعادة بناء قدراتها القتالية بعد انتهاء عمليتها العسكرية في القطاع.
وأشارت إلى أن الكيان الصهيوني تلقى ردود فعل إيجابية من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد طرحه لفكرة تشكيل قوة دولية للإشراف على نزع سلاح المقاومة ومنعها من إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وأضافت أن المشكلة الآن هي في الدول المستعدة للقيام بتلك المهمة حيث لم يتقدم أحد لها حتى الآن في ظل تمسك المقاومة بسلاحها.
وتحدثت عن أن مصر من الممكن أن تلعب دورا في تلك المهمة هي والسلطة الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بمراقبة البضائع التي تدخل إلى القطاع بعد انتهاء الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الكيان الصهيوني يتلقى دعما من مصر والسعودية فيما يتعلق بسعيه لاستمرار تواجده العسكري في غزة لبضع أيام حتى الانتهاء من تدمير الأنفاق بين القطاع والكيان .
وقالت أن الكيان يخشى من أن المساعدات التي ستصل للقطاع والتي تقدر بمليارات الدولارات من الممكن أن تستخدمها حماس في شراء الأسلحة كما تخشى من استخدام المقاومة لمواد البناء وغيرها التي ستدخل إلى القطاع في إعادة بناء الأنفاق والترسانة العسكرية للمقاومة.
وأبرزت الصحيفة التوقعات بإمكانية لعب مصر والسلطة الفلسطينية والسعودية والأردن دورا في تلك المهمة إلا أن هناك مخاوف من قبل مسئولي السلطة من أن تفسر مشاركتهم من قبل المواطن الفلسطيني العادي على أنها وقوف في صف إسرائيل ضد المقاومة.
ونقلت عن الدبلوماسي الصهيوني السابق "دان أربيل" أن مصر التي في عداء مع حماس من الممكن أن تلعب دورا مهما في تلك المهمة.
واعتبرت أن مشاركة قوات أمريكية في تلك المهمة ستعتبر توسيعا للدور الأمريكي التقليدي الذي اعتمد في اتفاقيات السلام الماضية بين الصهاينة وجيرانهم على تقديم مليارات الدولارات كمساعدات عسكرية مباشرة وأنظمة تسليح وعمليات استخبارية.
ونقلت عن مسئول أمريكي داعم للصهاينة أن الولايات المتحدة من الممكن أن تلعب دور المشرف في تلك المهمة وذلك نظرا للمعارضة التي ستقابل أي تواجد عسكري أمريكي في القطاع.
من جانبه تحدث "مالكولم هونلاين" نائب ريس مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية الأمريكية عن إمكانية لعب الولايات المتحدة دور المراقب لضمان تنفيذ المهمة دون إنزال قوات عسكرية في غزة ومع ذلك تحدث البعض عن عدم إمكانية لعب الولايات المتحدة حتى دور المشرف باعتبار أن مشاركتها لن تحظى بالشعبية.
وأشار إلى أن الدول الـ38 التي تقوم بمهمة حفظ السلام في لبنان والتي تضم بعض الدول الأوروبية والأسيوية والأفريقية من الممكن أن تساهم كذلك في غزة.