روما- وكالات

أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أمس في بيان لها أن نتائج الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت في البلاد لن تتأثر بإعادة فرز الأصوات المشكوك في صحتها، الأمر الذي يعني ضمنًُا تثبيت النتائج التي سبق وأكدت فوز تحالف يسار الوسط بزعامة رئيس الوزراء الأسبق رومانو برودي.

 

وقالت وزارة الداخلية الإيطالية- في بيان لها أمس الجمعة 14 من أبريل- إنَّ عددَ الأصوات المشكوك في صحتها يبلغ ما يزيد قليلاً على الألفي صوت في انتخابات مجلس النواب، فيما يزيد على الـ3 الآلاف بقليل في انتخابات مجلس الشيوخ، الأمر الذي يعني هامشية أي تغيير ستحدثه هذه الأصوات في نتائج الانتخابات.

 

إلا أنَّ رئيس الوزراء الإيطالي المنتهية ولايته سيلفيو بيرلسكوني وزعيم تحالف يمين الوسط قد أكد مجددًا رفضه الاعتراف بالهزيمة إلى حين الانتهاء من الفرز الكامل للأصوات، مشككًا في حدوث عمليات تزوير لصالح اليسار.

 

وسف يتعيَّن على برودي وتحالفه الانتظار حتى تصادق المحكمة العليا على نتائج الانتخابات التي لن تعلن قبل أن تقوم المحاكم المحلية بإجراء عمليات مطابقة مرتين للنتائج المتوافرة لديها مع البيانات التي قدمها الموظفون إلى وزارة الداخلية الإيطالية هاتفيًّا.

 

وفي إطار ردود الأفعال الدولية والمحلية تلقى رومانو برودي برقيات تهنئة من جانب العديد من القيادات الأوروبية من بينهم المستشارة الألمانية أنجيل ميركل، إلى جانب ذلك بدأ زعماء القوى السياسية المؤيدة لبيرلسكوني في دعوته إلى الاعتراف بالنتائج وبالهزيمة التي مني بها.

 

من جانبه أشار رومانو برودي أنه بدأ مفاوضات تشكيل الحكومة الإيطالية، معلنًا أن أولوياته سوف تكون مكافحة المافيا.

 

إلا أن الحكومة الإيطالية لا يمكنها أن تقسم اليمين دون اختيار رئيس جديد للدولة، وقد نقلت هيئة الإذاعة البريطانية، (BBC) في هذا السياق عن الرئيس الإيطالي الحالي كارلو أزيليو شامبي قوله إن على رئيس جديد أن يشرف على التغيير الحكومي.

 

 الصورة غير متاحة

 بيرلسكوني

وكان تحالف يسار الوسط قد فاز في الانتخابات الإيطالية بفارق بسيط عن تحالف يمين الوسط، الأمر الذي يرى المراقبون أنه قد يكون سببًا في عدم استقرار سياسي أثناء فترة تولي الحكومة الجديدة، وهو الأمر الذي لن يكون جديدًا على الساحة السياسية الإيطالية التي تعاني من حالة عدم استقرار منذ الحرب العالمية الثانية، وكلفها ذلك حوالي 59 حكومة، وتعتبر حكومة بيرلسكوني الحالية الحكومة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي تمضي فترة توليها البالغة 5 سنوات كاملة دون انتخابات مبكرة.