توالت الانتقادات الدولية للعنف الذي شهدت العاصمة التشادية نجامينا خلال الأيام الماضية، فيما أعلن الرئيس التشادي عن قطع علاقات بلاده مع السودان.
وانتقد مجلس الأمن الدولي الهجوم الذي شنه متمردون على نجامينا، والذي قالت الحكومة التشادية إنها نجحت في صده، كما انتقد الاتحاد الأوروبي ما دعاه "العنف" في البلاد، داعيًا إلى إنهائه وإعادة الاستقرار في البلاد.
من جانبه، أعلن الرئيس التشادي إدريس ديبي قطع العلاقات الدبلوماسية مع السودان وإغلاق الحدود بين البلدين ومنح مهلة لإخراج اللاجئين السودانيين الفارين من التوتر في إقليم دارفور إلى الأراضي التشادية لمغادرة البلاد.
وتأتي هذه الإجراءات التشادية في ظل اتهامات من جانب الحكومة التشادية للحكومة السودانية بدعم المتمردين في تشاد بتوفير المأوى لهم، وهي الاتهامات التي تنفيها الخرطوم بشدة.
وعلى الصعيد الميداني، توقفت الاشتباكات بين قوات التمرد التابعة للجبهة الموحدة من أجل التغيير والديمقراطية وبين القوات التشادية، والتي أعلن الرئيس التشادي أنها انتهت بالقضاء على ما سماها "أرتال" من قوات المتمردين ومقتل 370 متمردًا و30 جنديًّا تشاديًّا حكوميًّا، بينما أكدت خلالها قوات المتمردين أنها صارت تسيطر على 85% من أراضي البلاد وأن سقوط نظام إدريس ديبي "بات وشيكًا".
وتمتد جذور التمرد في تشاد إلى الصراع في دارفور؛ حيث تقول الحكومة التشادية إن النظام السوداني يدعم المتمردين الذين ينتمون إلى العرق العربي، فيما يتهم السودان النظام التشادي بدعم متمردي دارفور المنتمين إلى العرق الأفريقي الذي ينحدر منه الرئيس التشادي إدريس ديبي.