أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن صدمتها في الموقف المخزي للمجتمعين العربي والدولي إزاء تواصل وتصاعد العدوان الصهيوني الهمجي على الشعب الفلسطيني، وخاصة بحق سكان قطاع غزة المحتل، والتي أدت حتى اليوم لاستشهاد 1150 فلسطينيًّا على الأقل، بينهم 850 مدنيًّا، من ضمنهم 400 طفل دون سن الثامنة عشرة وغالبيتهم من الصبية دون سن الرابعة عشر، وقرابة 200 من النساء، بالإضافة إلى قرابة 5900 جريح.
وقال بيان صادر عن المنظمة إن هذه الجولة الوحشية من العدوان تشكل محرقة كبرى للمدنيين غير المنخرطين في القتال باستمرار منهج تجاهل مبدأي التمييز والتناسب، بل وربما الانتقام من المدنيين تعويضًا عن الفشل العسكري، على نحو ما تجلى في مختلف الحروب وأعمال العدوان التي تورط فيها الاحتلال الإسرائيلي خلال الخمسين عامًا الماضية.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تقع ضمن جرائم العقاب الجماعي التي تحظرها أحكام القانون الإنساني الدولي وتستوجب المساءلة والملاحقة، كما تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وأدانت المنظمة هذه الجرائم التي تعبر عن عنصرية الاحتلال الإسرائيلي وانحطاطه مرحبة بالقرار الذي توصلت إليه الدورة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يوم الأربعاء 23 يوليو الجاري، وخاصة تشكيل آلية تحقيق دولية في الانتهاكات التي ارتكبت أثناء العدوان.
وطالبت المنظمة الحكومات العربية باستعادة دورها الأساسي في مساندة الشعب الفلسطيني في محنته، وحث الجهود من أجل دفع المجتمع الدولي ونظام الأمم المتحدة على تحمل مسئولياته ووقف الجرائم الإسرائيلية والمحاسبة عليها وضمان منع الإفلات من العقاب، وإنهاء الاحتلال في أقرب وقت.