إعداد: حسين التلاوي

استمرت المفاجأة النووية الإيرانية في تصدر عناوين المتابعات الخارجية للصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس 13 من أبريل 2006م، إلى جانب شغلها حيزًا كبيرًا في صفحات الرأي والتحليل، وبالإضافة إلى هذا الملف كانت هناك الأحوال الفلسطينية المتدهورة بسبب الحصار الدولي، مع بعض التقارير عن الأوضاع في العراق والأفق السياسي المتاح أمام الإخوان المسلمين في الأردن، وملفات عالمية أخرى.

 

"الصهيونية": الاعتداءات الصهيونية وشريط الظواهري

تابعت الصحافة الصهيونية اليوم الاعتداءات المتكررة التي تقوم بها القوات الصهيونية على الفلسطينيين بالإضافة إلى القيود الجديدة التي يضعها الصهاينة والمجتمع الدولي على الفلسطينيين إلى جانب بدء إيهود أولمرت الخطوات الفعلية لتنفيذ خطط الانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية، كما اهتمت الصحف الصهيونية اليوم بالشريط المصور الذي بثه موقع إليكتروني لأيمن الظواهري.

 

العناوين الفلسطينية تأتي في البداية، ومن (هاآرتس) قال تقرير إن اثنين من أعضاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد استشهدا بعد إطلاق قذائف صهيونية على منطقة خان يونس في قطاع غزة، وذكر التقرير أن الجيش الصهيوني يعيش حالة تأهب عالية بسبب احتفالات عيد الفصح، فيما أكد أيضًا اعتقال القوات الصهيونية 12 فلسطينيًّا في الضفة الغربية ضمن محاولات الصهاينة ضرب قواعد المقاومة الفلسطينية على مستوى الأفراد وكذلك التجهيزات.

 

على المستوى السياسي، نقلت (جيروزاليم بوست) عن مصادر في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة "أونروا" قولها إن الاتصالات لا تزال قائمة مع أعضاء الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

من جانب آخر، نقلت (يديعوت أحرونوت) تصريحات رئيس الوزراء الصهيوني المنتهية ولايته إيهود أولمرت التي أكد فيها أنه سوف يطالب الولايات المتحدة بتوفير 10 مليارات دولار تكلفة عملية الانسحاب أحادي الجانب التي يعتزم القيام بها في الضفة الغربية والتي تكرس بقاء الكثير من المغتصبات على الأراضي الفلسطينية كما يكرس السيطرة الصهيونية الحالية على مدينة القدس المحتلة التي يسعى الصهاينة لجعلها عاصمة للكيان بعد ترسيم الحدود النهائية له.

 

وكان أولمرت في تصريحاته التي أدلى بها لـ(وول ستريت جورنال) واثقا من تمويل الأمريكيين لخططه التي تتنافى وكل الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين والتي تحوي العديد من "الألغام السياسية" التي تدمر العملية السياسية بين السلطة الفلسطينية والصهاينة من أساسها.

 

وفي تحرك خارجي، قالت (هاآرتس) إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد توجه للمغرب من أجل التباحث في الأزمة المالية الفلسطينية وافتتاح السفارة الفلسطينية الجديدة لدى المغرب والتي قدمت المغرب تكلفتها بالكامل، كما نقلت الجريدة في تقرير آخر تصريحات وزير الخارجية التركي عبد الله جول التي انتقد فيها القرار الأمريكي وقف المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية.

 

فيما يتعلق بعرب الـ48، ورد مقال في (جيروزاليم بوست) بقلم لاري دريفنر أشار فيه إلى ضرورة إشعار هذه الفئة بأنهم جزء من المجتمع الصهيوني بعيدًا عن التصريحات التي تقول بطردهم خارج الكيان الصهيوني.

 

ويعبر هذا المقال عن اتجاه في الفكر الصهيوني يرى ضرورة اعتبار الكيان الصهيوني كيانًا جامعًا لكل من يعيش على الأراضي التي استولى عليها الصهاينة في العام 1948م، بعيدًا عن التقسيم العرقي وذلك بهدف تحقيق الأمن الداخلي للكيان الصهيوني لا رغبة في الحفاظ على حقوق الأقلية العربية، حيث إن إقامة الكيان ذاتها تعتبر انتهاكًا لحقوقهم!!