عواصم- وكالات
انتقدت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الخطوةَ التي أعلنت عنها إيران أمس بإجراء تجارب تخصيب يورانيوم بنجاح.
وقالت رايس في تصريحات لها تعليقًا على الخطوة الإيرانية إن هذه الخطوة تؤكد أن إيران تصر على تجاهل المطالبات الدولية لها بالتعاون في شأن برنامجها النووي.
وكانت العديد من ردود الأفعال الدولية قد خرجت بعد إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس نجاح بلاده في إجراء تجارب لتخصيب اليورانيوم، وهي التجارب التي قالت عنها مصادر إيرانية أنها أسفرت عن 110 طنًا من غاز سادس فلوريد اليورانيوم المستخدم في عمليات الطرد المركزي.
فانتقدت الولايات المتحدة الخطوة الإيرانية قائلة إنها "خطوة في الاتجاه الخطأ"، كما استخدم الروس ذات التعبير في تعليقهم على الإعلان الإيراني.
على جانب آخر أبدى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قلقه حيال تصريح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشأن برنامج بلاده النووي، وقال سترو في بيانٍ صحفي إنه خلافًا للطلبات المتكررة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحاليًا لمجلس الأمن الدولي فإن إيران استأنفت بشكلٍ كاملٍ عمليات تخصيب اليورانيوم ومن ضمنها الأبحاث والتطوير.
وأضاف: "على النظامِ الإيراني أن يظهر من خلال أقواله وأفعاله أنه لا يسعى للحصول على أسلحة نووية.. والتصريح الإيراني الأخير يضعف ثقة المجتمع الدولي بالنظام الإيراني وبالتالي فهو لا يساعد أبدًا".
وأشار وزير الخارجية البريطاني في بيانه إلى أنَّ بلاده ستبقى على تواصل مع شركائها الدوليين الذين أظهرت ردود فعلهم مدى القلق الدولي حيال الأنشطة الإيرانية.
كما أعربت فرنسا عن قلقها من عواقب إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن نجاح بلاده في تخصيبِ اليورانيوم، مؤكدةً أنه يتناقض مع رغباتِ المجتمع الدولي ومجلس الأمن.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في بيانٍ له الإعلان الإيراني بخصوصِ تخصيب اليورانيوم مثيرًا للقلق.
ودعا بلازي إيران إلى وقف "نشاطاتها الخطرة" من أجل بناء علاقاتٍ مع المجتمعِ الدولي على أساس الثقة.
وحول زيارة رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لإيران علَّق قائلاً: "ننتظر المعلومات التي سيعود بها البرادعي من مهمته في إيران".
وأضاف: "إذا ما تأكدنا صحة الإعلان الإيراني فهو يتناقض مع الطلباتِ المتكررة والمستمرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي".
ومن المتوقع أن يزور مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي طهران اليوم في إطار استعداده لرفعِ تقريره حول ملفها النووي إلى مجلس الأمن في نهايةِ الشهر الحالي في ظلِّ احتمال فرض عقوباتٍ على إيران إذا ثبت عدم تطابق ملفها النووي مع شروطِ وبروتوكول الوكالة الدولية.