كتب- حبيب أبو محفوظ

هدَّد الأسرى الأردنيون في السجون الصهيونية بمقاطعةِ السفارة الأردنيةِ في الكيان الصهيوني؛ بسبب "إهمالها المتعمَّد لقضيتهم"، كما عبَّر الأسرى عن ألمهم الشديد واستهجانهم من إفشال جلسةِ مجلس النواب الأردني، التي كان من المقرر أن تتناول قضيتَهم قبل أسابيع, واعتبروا أن النواب الذين تغيَّبوا عن الجلسة دون عذرٍ- بهدف إلغائها- قد صوَّتوا لجانب بقائهم في الأسر، وجرحوا كرامةَ الوطن، وفرَّطوا في حقوقهم، وخانوا ثقةَ الناخبين.

 

واستهجن سلطان العجلوني- عميد الأسرى الأردنيين في السجون الصهيونية، في حديثٍ نقله أهالي الأسرى لـ(إخوان أون لاين) أمس الثلاثاء 11/4/2006م- إفشالَ عقد جلسة النواب، وقال إن الجلسة "كانت أصلاً جهدَ المقل، والخطوة الأولى التي يتخذها مجلس النواب لمعالجة هذه القضية الوطنية".

 

وفي نفس الوقت أشاد العجلوني والأسرى الأردنيون بموقفِ النواب الذين تحدَّوا الضغوطات، وحضروا الجلسة, واعتبروا ذلك وسامَ شرف على صدورهم, وأشادوا كذلك بموقف النقابات المهنية، واللجنة العليا للدفاع عن حقوق الإنسان, وناشدوا الإعلامَ الوطنيَّ المزيدَ من الالتفاف حول قضيتهم الوطنية المهمة.

 

يُذكر أن (إخوان أون لاين) كان قد نشر أسماء النواب الأردنيين الذين تغيَّبوا عن الجلسة المذكورة دون عذرٍ رسمي، وكذلك أسماء النواب الذين حضروا الجلسة، وأسماء النواب الذين تغيبوا عن الجلسة بعذر رسمي.

 

وفيما يتعلق بدور السفارة الأردنية تجاه قضية الأسرى قال العجلوني: "إن السفارة لا تقدِّم لنا أية خدمات تُذكر, وكل ما أعلنت عنه من أنها حصلت لنا على موافقة للاتصال الهاتفي غير حقيقي, بل إنها ترفض أن تزوِّدنا بالصحف الأردنية بحجة مشاكل مادية"، وأضاف: "نحن نتشاور الآن لمقاطعة الزيارات النادرة أصلا ًالتي يقوم بها مندوبو السفارة مرةً كل عدة شهور لمجرد تسجيل موقف".

 

وأشار العجلوني إلى أن الحكومة الأردنية مرةً أخرى ضيَّعت فرصةً مواتيةً للإفراج عنه وزملائه، بعد الأزمة التي أثارتها تصريحات الجنرال الصهيوني داني نافيه قائد المنطقة الوسطى في جيش العدو ضد الأردن، لافتًا إلى أن هذا الجنرال يملك- حسب القانون- صلاحيةَ إطلاق سراح الأسرى الأردنيين؛ حيث حوكموا في منطقة عسكرية تقع تحت إمرته.

 

الجدير بالذكر أن الأسير العجلوني يُعتبر أقدم أسير أردني في السجون الصهيونية، ويقضي حكمًا مؤبدًا في سجن "هداريم" منذ 13/11/1990، وكانت السلطات الصهيونية قد حاولت اغتيالَه قبل نحو ثلاثة أشهر إلا أنها فشلت في ذلك.