جدد الزعماء السياسيون الأكراد رفضَهم التجديدَ لرئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري، فيما بثَّ موقع إليكتروني شريطَ فيديو يُظهر رهينتين ألمانيتين مع بيانٍ يطالب بالإفراج عن كل الأسرى العراقيين في سجون الاحتلال كشرط لإطلاق سراح الألمان.
فقد أعلن التحالف الكردستاني أمس الأحد 9 أبريل- على لسان النائب الكردي محمود عثمان- رفضَه الكاملَ أن يتولى الجعفري الحكومةَ العراقيةَ الجديدةَ، وقال القادة الأكراد إن هذا الرفض يعتبر "نهائيًّا".
وجاءت التصريحات الكردية بعد لقاء عُقِدَ بين سياسيين أكراد وقادة في الائتلاف العراقي الموحد الشيعي؛ لبحث اعتراضات الأكراد على ترشيح الائتلاف للجعفري رئيسًا للحكومة الجديدة.
وكان الائتلاف قد قرَّر عقد لقاءات مع القيادات السنية والكردية لبحث اعتراضاتهم على ترشيح الجعفري، وهي الاعتراضات التي يؤسِّسها السنةُ على ضعف أداء الجعفري في الملف الأمني وعدم حزمه في التعامل مع التهديدات الطائفية، فيما يرفض الأكرادُ التجديدَ للجعفري؛ بسبب ضعفه الأمني وعدم وفائه بتعهُّد قطَعَه للأكراد بمنحهم مدينة كركوك ضمن حدود إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي.
وقد حصل الجعفري على ترشيح الائتلاف بعدما تغلَّب في الاقتراع الذي جرَى بينه وبين عادل عبد المهدي القيادي البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بفارق صوت واحد فقط، وقد تصاعدت بعضُ الأصوات في الائتلاف العراقي الموحَّد تطالب الجعفري بالتنحي، ومن بينها عادل عبد المهدي، بينما يرفض الجعفري هذه المطالبات.
من جانبه دعا رئيس مجلي الحوار الوطني السني صالح المطلك إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية بعيدة عن المحاصصة الطائفية.
إلى ذلك أعلن نائب رئيس البرلمان العراقي عدنان الباجه جي أنه قد يدعو البرلمان العراقي إلى الانعقاد قريبًا؛ بهدف حل مشكلة تأسيس الحكومة.
أمريكيًّا دعا السيناتور الديمقراطي والمرشح السابق للرئاسة الأمريكية جون كيري الإدارةَ الأمريكيةَ إلى إعلام الساسة العراقيين بضرورة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة قبل حلول 15 مايو القادم، وإلا فسوف تسحب القوات الأمريكية الموجودة في العراق، في موقف يعبر عن ضيق التيارات السياسية الأمريكية من الارتباك السياسي الراهن في العراق، والذي يعرقل التوصل إلى صيغة سياسية تؤهل لسحب القوات الأمريكية من البلاد.
سياسيًّا أيضًا انتقد النائب الكردي محمود عثمان الحوارَ الدائرَ بين الأمريكيين والإيرانيين حول الملف العراقي، معتبرًا إياه تدخلاً في الشئون العراقية، وكان السنة قد انتقدوا ذات الحوار في وقت سابق.
ميدانيًّا استمرت أعمال العنف والاعتقالات في أنحاء مختلفة من العراق، ومن بينها الحادث الذي أسفر عن مصرع قائم مقام مدينة القرنة وزوجته على يد مسلحين في مدينة البصرة، فيما أعلن الأمريكيون قتلَهم 8 مسلحين في اشتباكات في العاصمة العراقية بغداد.
في سياق متصل بثَّ موقع إنترنت شريطَ فيديو للرهينتين الألمانيين توماس نيتشكه وريني بريونليتشفي المختطفَين منذ 24 يناير الماضي، مع لافتةٍ كُتب عليها اسم الجماعة وهي (أنصار السنة والتوحيد)، وطالب نيتشكه بالإفراج عنهما، فيما ظهر بيانٌ على الموقع طالَبَ بالإفراج عن جميع الأسرى العراقيين لدى قوات الاحتلال الأمريكية، إلا أن البيان لم يحدد مهلةً معينةً.