استشهد 87 مواطنًا على الأقل، وأصيب المئات في مجازر مستمرة تقترفها قوات الاحتلال الصهيوني منذ فجر اليوم الأحد (20-7) بحق أهالي حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، بعد أن قصفت الحي بمئات القذائف المدفعية الليلة الماضية وفجر اليوم بشكل متواصل. وبدأت سيارات الإسعاف مع صلاة الفجر بنقل الشهداء والجرحى من مكان المجزرة شرق الشجاعية، بعد أن تعذر عليها قبل ذلك نتيجة شدة القصف المدفعي الجنوني من مدفعية الاحتلال. وقال الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة: إن قوات الاحتلال تمنع نقل الجرحى والمصابين، وتطلق قذائفها بشكل كثيف على سيارات الإسعاف والدفاع المدني. وأشار القدرة في بيان صحفي إلى أن هذه الساعات، والتي مضت تعتبر الأعنف استهدافًا لمنازل المواطنين، حيث تعالت مناشدات المواطنين منذ الساعة 12 ليلاً بوجود عدد كبير من الضحايا في منازلهم التي تنهال عليها القنابل والقذائف من كل صوب. وأضاف: "كانت التنسيقات تجري على قدم وساق بين الطواقم الطبية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والذي بدوره تواصل على الفور مع الجانب الصهيوني للسماح بدخول سيارات الإسعاف للمنطقة، ولكنه أجابه برفض قاطع من قبل الاحتلال". ونوَّه إلى أن الاحتلال رد على الصليب الأحمر بأن الشجاعية هي منطقة عمليات عسكرية مغلقة، ويحظر دخول سيارات الإسعاف لها. وتابع: "مما دفع طواقمنا الطبية أن تبادر من تلقاء نفسها رغم المخاطر الجمة، محاولةً منها لإنقاذ المواطنين، وانتشال الضحايا، وما زالت الطواقم الطبية تقوم بواجبها المقدس وسط استهداف مركز للمناطق الشرقية لمدينة غزة". وفي وقتٍ لاحق، ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني اليوم الأحد (20-7) مجزرة جديدة في قطاع غزة؛ وذلك بعد قصف طائرات الاحتلال منزلاً جنوب القطاع، موقعة عددًا كبيرًا من الشهداء والجرحى. وقصفت طائرة حربية صهيونية من نوع "أف 16" منزلاً مأهولاً بدون إنذار، يعود للمواطن صلاح الشاعر في خان يونس جنوب قطاع غزة، فدمره على رءوس ساكنيه، وأوقعهم جميعًا بين قتيل وجريح. وقالت مصادر طبية فلسطينية، إنه تم التعرف على جثامين الشهداء الذين وصلوا إلى المشفى، وهم صلاح الشاعر صاحب المنزل، وليلى حسن الشاعر، والطفل محمد حسن الشاعر، كما قصفت طائرات الاحتلال تجمعا للمواطنين في بلدة بني سهيلا، حيث استشهد جراء ذلك الشاب سليمان الشافعي. واستشهد الشاب وسام مجدي حمودة (28 عامًا) في قصف استهدفه في بلدة جباليا شمال قطاع غزة.