كتب- حسين محمود
تواصل التوتر الأمني في العراق بعد التفجير الذي استهدف مسجدًا للشيعة في مدينة المسيب، وفيما أكد الرئيس المصري أن العراق يواجه بالفعل حربًا أهلية يبدأ اليوم أعضاءُ الائتلاف العراقي الموحَّد الشيعي اجتماعاتٍ لبحث قضية مرشح الائتلاف لرئاسة الحكومة المقبلة، وذلك في ظل حلول الذكرى الثالثة لسقوط العاصمة العراقية بغداد في يد قوات الغزو الدولية أمريكية القيادة.
![]() |
|
إحدى الانفجارات التي حدثت أمس |
فبعد التفجير الذي استهدف أمس السبت 8 أبريل مسجدَ أُولا المسيب الشيعي في مدينة المسيب جنوب بغداد اندلعت اضطراباتٌ في المدينة قام فيها بعض المواطنين برشْقِ الجنودِ الأمريكيين بالحجارة.. الأمر الذي أدَّى إلى ردِّ الأمريكيين بإطلاق الرصاص في الهواء.
فيما تردَّدت شعاراتٌ معاديةٌ للزعماء السياسيين العراقيين؛ بسبب فشلهم في التوصل إلى تشكيل الحكومةِ الجديدة، على الرغم من مرور حوالي 4 أشهر على الانتخابات العامة التي جرت 15 ديسمبر الماضي.
من جانبه أكد الرئيس المصري حسني مبارك أمس في حوار لإخبارية (العربية) الفضائية أن العراق يعيش حربًا أهليةً بالفعل، مشيرًا إلى وجودِ العديدِ من الطوائفِ الناشطةِ في العراق، كالسنةِ والشيعةِ والأكراد.. إلى جانب بعض الطوائف الأخرى.
وأوضح أن الشيعة على وجه الخصوص يوالون إيران بدلاً من إعلان الولاء للدولة التي يعيشون فيها، مشيرًا إلى أن الشيعةَ منتشرون في العديدِ من البلادِ المحيطةِ بالعراق إلى جانب إيران، كما ذكر مبارك أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان قادرًا على الإمساك بزمام الأمور لو "أنه كان عادلاً".
ويأتي ذلك إثر تصريحات من نائب وزير الداخلية العراقي حسين علي كمال لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أمس بأن العراق يعيش في حربٍ أهلية بالفعل منذ عام، وهو التصريح الذي يُعتبر الأولَ من نوعه لمسئول عراقي يؤكد فيه وجود الحرب الأهلية في العراق.
إلى ذلك أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن تقييمَ الرئيس المصري مبارك للوضع في العراق سليم، مشيرًا إلى أن الحالة العراقية تمثِّل تمهيدًا لاستتباب الفوضى في العراق.
إلى ذلك أعلنت مصادرُ شيعيةٌ أن الائتلاف العراقي الموحَّد سوف يعقد اليوم اجتماعًا من أجل بحث مرشح الائتلاف لمنصب رئاسة الحكومة بعد الاعتراضات التي واجهها ترشيح الائتلاف لرئيس الوزراء المؤقت الدكتور إبراهيم الجعفري؛ بسبب ضعف أدائه الأمني وفشله في الحد من تنامي الطائفية في العراق.
ونفى العضو في حزب الدعوة الشيعي جواد المالكي وجودَ أي اتفاق حول سحب حزب الدعوة ترشيحَه إيراهيم الجعفري رئيس الحزب مقابل سحب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ترشيحَه القياديَّ في مجلس الثورة ونائب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مقابل ترشيح جواد المالكي نفسه لرئاسة الوزراء.
ويعتبر عبد المهدي المرشح الأكثر فرصًا في هذا السياق؛ نظرًا إلى الدعم الأمريكي والبريطاني له، فيما يحظى الجعفري بتأييد التيار الصدري، وكان عبد المهدي قد خسر في سباق الترشح لرئاسة الحكومة أمام الجعفري بفارق صوت واحد فقط.
وتأتي هذه التطورات في ظل حلول الذكرى الثالثة لسقوط العاصمة العراقية بغداد في يد القوات الأمريكية في 9 أبريل من العام 2003م، بعد أقل من 3 أسابيع من بدء الغزو على العراق في 20 مارس من ذات العام.
وفي هذه الأعوام الثلاثة انهار الوضعُ الأمني في العراق إلى حدِّ الوقوف على حافة الحرب الأهلية، بالإضافة إلى تردِّي جهود إعادة إعمار العراق، مع بدء انسحاب قو
