كتب- أحمد محمود
نفى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الاتهاماتِ التي وُجِّهت إليه في الفترة الأخيرة بأنه ضد حزب الله ومشروع المقاومة الإسلامية الذي يمثله في لبنان، قائلاً إن تلك الاتهامات "كلامٌ مغلوطٌ"، مجدِّدًا في الوقت ذاته دعوتَه إلى استقالة الرئيس إميل لحود.
فيما يتوجه رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتز إلى دمشق اليوم الأحد 9 أبريل 2006م لمحادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال السنيورة أمس (السبت)- في مقابلة أجرتها معه إخبارية (الجزيرة) الفضائية في برنامج "حوار مفتوح"-: "كنت واضحًا شديدَ الوضوح في دورِ المقاومة والإجلال الذي أكنُّه لما قامت به تلك المقاومة"، نافيًا أن يكون أدلى بتصريحاتٍ سابقةٍ بأنه "رئيس حكومة مهمتها تنفيذ القرار 1559" الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي ينصُّ على نزع سلاح حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية بلبنان"، قائلاً: إن كل ما يقال بشأن ذلك "افتراء".
إلا أنه قال إن سلاح حزب الله يعتبر مشروعًا "طالما عندنا أرضٌ محتلة، وعندما لا تعود الأرض محتلةً فهذا لا يعود مقبولاً من العديد من اللبنانيين والأسرة الدولية".
وفي سياق متصل وحول قضية مزارع شبعا قال السنيورة إن إخضاعَها للقرار 425 يعطي اللبنانيين الشرعيةَ لتحريرها عن طريق المقاومة، بالإضافة إلى تحريرها عبر القنوات الدبلوماسية ومن خلال الأمم المتحدة.
وحول قضية منصب الرئيس إميل لحود رفض السنيورة القبول برئيس جمهورية ذي "جذور عسكرية" بحسب تعبيره، مشيرًا إلى أن لحود "رمز لحقبة يجب أن تنتهي ليعود لبنان حرًّا مستقلاً"، على حدِّ قوله، وأضاف السنيورة أن قوى "14 آذار" المعارضة "ترغب في رئيس يحمل هموم الناس ويحمل لبنان إلى المستقبل".
وحول المشادة الأخيرة التي شهدها مجلس الوزراء اللبناني الأسبوع الماضي بين إميل لحود وعدد من الوزراء الذين ينتمون للأغلبية النيابية التي يتزعمها النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل، علق السنيورة بأنها كانت مجرد "فعل ورد فعل على ممارسة معنية".
وحول الشأن السوري دعا السنيورة لإزالة الخلافات بين لبنان وسوريا بما في ذلك موضوع مزارع شبعا، بحيث يتم الوصول إلى "أي وسيلة تراعي كل الاعتبارات السورية".
من جهة أخرى وفي شأن سوري آخر يصل اليوم الأحد إلى دمشق رئيس فريق التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتز حيث يجتمع مع الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أنه لم يتضح بعد ما سيبحثه الطرفان في هذا اللقاء طبقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
وكان النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام قد صرَّح أخيرًا بأن الرئيس بشار الأسد ضالعٌ في اغتيال الحريري في الرابعَ عشر من فبراير من العام 2005م، وكان تقرير رئيس فريق التحقيق الدولي السابق الألماني ديتليف ميليس قد توصل إلى أن مسئولين في جهاز المخابرات العسكرية السورية ضالعون في اغتيال الحريري، واتهم دمشق بالتقاعس عن التعاون مع فريق التحقيق، في المقابل نفت دمشق وجودَ أي صلةٍ لها باغتيال الحريري.
وفي شهر مارس الماضي قال براميرتز- أمام جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي- إن تقدم التحقيق يتم بشكل أسرع مما هو متوقع "إلا أن التعاون السوري أمرٌ أساسي"، وكان المجلس قد طلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان العملَ على التوصلِ لاتفاقٍ مع بيروت لإنشاء محكمةٍ دوليةٍ لمحاكمةِ المشتبه بقيامِهم باغتيالِ الحريري.
ووافقَ المجلس بالإجماع على مشروع قرارٍ صاغته فرنسا يحث عنان على التفاوض على اتفاق بشأن إقامة محكمة خاصة لمحاكمة المشتبه فيهم في حادث اغتيال الحريري، وطالب القرار عنان "بتقديم تقرير للمجلس في الوقت المناسب بشأن تنفيذ هذا القرار، بما في ذلك خيارات آلية للتمويل لضمان استمرار عمل المحكمة بفعالية".