بغداد- وكالات الأنباء
أعلن العضو البارز في الائتلاف العراقي الشيعي الموحّد حسين الشهرستاني أن الائتلاف- صاحب أكبر كتلة برلمانية في الجمعية الوطنية العراقية- سوف يجتمع يوم غدٍ الأحد 9 من أبريل لاتخاذ قرارٍ نهائيٍّ حول مرشحه لرئاسة الحكومة بعد احتدام أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي تَراوَح مكانُها منذ ثلاثة أشهر ونصف الشهر.
وتقول هيئة الإذاعة البريطانية (BBC): إن تصريح الشهرستاني يأتي بعد نفي جواد المالكي- عضو المكتب السياسي في حزب الدعوة الإسلامية في العراق، الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري- ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أنه تم التوصل إلى تسوية تقضي بسحب ترشيح إبراهيم الجعفري كرئيس للحكومة العرقية المقبلة، شريطةَ أن يتم سحب ترشيح عادل عبد المهدي- نائب الرئيس العراقي- وترشيح المالكي للمنصب.
وأكد المالكي أن هذه الأخبار ليست صحيحةً، وأن "الدكتور الجعفري ما زال متمسكًا بترشيحه، وقد اتفقت أطراف الائتلاف العراقي الموحّد على أن تعود لمناقشة الموضوع في داخل الائتلاف، وأن تتخذ القرار المناسب في حل هذه الأزمة، سواءٌ بترشيح الدكتور الجعفري أو غيره ولكن لم تطرح أسماءً بديلة حتى الآن".
من جانبه قال عبد المهدي: إن الجعفري يجب أن يتنحَّى لأنه فشل حتى الآن في الحصول على دعم أحزاب الأقلية في الجمعية الوطنية، وفي نفس الوقت يواجه معارضةً داخل كتلته الحزبية.. الأمر الذي منعه من تشكيل حكومة وحدة وطنية حتى الآن.
ميدانيًّا أدى انفجار سيارة ملغومة إلى مقتل ستة على الأقل من الشيعة العراقيين ببلدةٍ جنوب بغداد اليوم السبت 8 من أبريل في أحدث موجة من الهجمات دفعت إلى التحذير مُجدَّدًا من نشوب حرب أهلية في العراق، ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مثنَّى المعموري- النقيب بالشرطة العراقية- أن 16 شخصًا أُصيبوا أيضًا في الانفجار الذي وقع في بلدة "المُسيب".
وقبل ساعتين فقط من الانفجار حثَّ عبد العزيز الحكيم- وهو واحدٌ من أكثر زعماء الشيعة العراقيين نفوذًا- أتباعَه على رفض الانجرار إلى ما وصفه بحملةٍ من جانب زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي لإشعال حرب أهلية بتنفيذ تفجيراتٍ مثل التي تعرَّض لها مسجدٌ في بغداد أمس الجمعة وأسفر عن سقوط 79 قتيلاً على الأقل في أكثر الهجمات الانتحارية دمويةً على هدفٍ شيعيٍّ منذ نوفمبر 2005م الماضي.