وصفت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية إطلاق الكيان الصهيوني لهجوم بري واسع في قطاع غزة بالتصعيد الخطير في الصراع مع حركة المقاومة الإسلامية حماس. وأشارت إلى أن تل أبيب أعلنت عن مرحلة جديدة في عمليتها العسكرية وذلك بدخولها قطاع غزة بهدف نزع القدرات الصاروخية لحماس وتدمير ما يعتقد أنها شبكة ممتدة من الأنفاق التي تستخدم من قبل المسلحين للتسلل إلى الكيان. وأضافت أن تلك التطورات تتزامن مع زيادة أعداد الضحايا في صفوف الفلسطينيين إلى أكثر من 260 بينهم كثير من الأطفال فضلاً عن إصابة نحو 2000 آخرين. وأشارت إلى أن الجندي الصهيوني الذي قتل خلال الساعات الماضية يدعى إيتان باراك من هرتسيليا وسط الكيان وزعم الجيش أنه قتل خلال عملية لحماس على الرغم من تقارير نشرت في وسائل إعلام صهيونية تحدثت عن مقتله بنيران صديقه. وأكدت الصحيفة أن صواريخ حماس والجهاد الإسلامي استمرت في الإطلاق طيلة الليلة الماضية وفي صباح الجمعة على الرغم من الاجتياح البري الصهيوني. وتحدثت عن أن قرار الاجتياح البري لغزة هو الأول منذ 2009م عندما دخلت قوات الاحتلال في صراع مع حماس لمدة 3 أسابيع قتل على إثره 1400 فلسطيني و13 صهيونيًّا. وأضافت أن العملية البرية جاءت بعد ساعات من فشل الجهود الدبلوماسية في القاهرة أمس الخميس للتفاوض على هدنة طويلة بين الصهاينة وحماس. وذكرت أن الهجوم يمثل تحديات ومخاطر بالنسبة للصهاينة حيث يتوقع زيادة أعداد الضحايا بشكل كبير في الجانب الفلسطيني بالتزامن مع احتمال دخول الجنود الصهاينة في حرب عصابات داخل القطاع المكتظ بالسكان. وأضافت أن حماس تمكنت من تعزيز ترسانتها منذ سيطرتها على غزة عام 2007م وخلال العشرة أيام الماضية أظهرت قدرتها على استهداف المدن الإسرائيلية بصواريخ طويلة المدى على الرغم من مواجهة الحركة قصفًا جويًّا عنيفًا من الصهاينة. ونقلت عن متحدث باسم الجيش الصهيوني أن العمليات التي يقوم بها الجيش جنوب قطاع غزة تتم بالتنسيق مع مصر لكنه لم يخض في التفاصيل.