الرباط- وكالات

أكد نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أمس الجمعة 7 أبريل أن المغرب والجزائر والكيان الصهيوني سوف يشاركون في عملية يقودها الحلف لمكافحة العنف المسلح حول العالم.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن نائب أمين عام الحلف أليساندرو مينوتو ريزو قوله- في مؤتمر صحفي أمس- إن المغرب والجزائر والكيان الصهيوني سوف يشاركون في عملية باسم "أكتيف إنديفور" التي يقوم بها الحلف في البحر المتوسط ضمن جهودِه لمكافحةِ "العنف المسلح حول العالم" طبقًا لريزو.

 

ويأتي كلام أليساندرو بعد اجتماع لمجلس الحلف والمديرين السياسيين للبلدان الأعضاء في الحوار المتوسطي عقد في المغرب أمس الجمعة.

 

وأكد المبعوث الصهيوني في الاجتماع عوديد آران أن هذا الاجتماع يسهم في "تعميق التفاهم والثقة بين الشركاء"، مضيفًا أنه تمَّت مناقشةُ عدد من المقترحات من بينها "تأسيس مركز للتدريب في الأردن".

 

من جانبه أشار الكاتب العام لوزارة الشئون الخارجية والتعاون المغربية عمر هلال إلى أن قضايا مثل العنف المسلح وكذلك الهجرة السرية وانتشار أسلحة الدمار الشامل تعتبر قضايا ذات اهتمام عالمي ولا تهم الشمال وحده أو الجنوب وحده.

 

إلا أن عددًا من المفكرين والناشطين الحقوقيين المغاربة قد تظاهروا أمام مقر البرلمان المغربي ضد الاجتماع، قائلين إن الحلف تحول إلى خطة للهيمنةِ الأمريكيةِ لانتفاءِ المبرر لوجوده بعد انتهاء الحرب الباردة.

 

وكانت المغرب وعدد من الدول المشاركة في الحوار المتوسطي قد عبَّروا عن رغبتهم في المشاركة بالعملية.

 

وتتمثَّل عملية "أكتيف إنديفور" في مراقبة حركة الملاحة والسفن غير العسكرية في مضيق جبل طارق منذ هجمات 11 سبتمبر.

 

وانطلق الحوار بين الناتو ودول متوسطية في العام 1994م بعد قمة للحلف في تركيا، وذلك من أجل التعاون في قضايا العنف المسلح وتبادل المعلومات ومراقبة الحدود، وتم استئناف الحوار في العام 2004م، والدول المتوسطية المشاركة فيه هي مصر والمغرب والجزائر وتونس وموريتانيا والأردن إلى جانب الكيان الصهيوني، فيما يعرف باسم مجموعة السبعة المتوسطية.

 

وقد هدف اجتماع الحلف بالمغرب إلى تطوير التعاون السياسي والأمني- وليس العسكري فقط- بين دول الحلف وبين بلدان الشراكة الأطلنطية- المتوسطية، وهو ما سيجعل التعاون بين هذه البلدان- وفيها الكيان الصهيوني- يتجاوز نطاق التنسيق في البحر المتوسط إلى آفاق أخرى أبعد تتعلق بمكافحة ما يسمى بـ"الإرهاب" وحصار الجماعات المسلحة من الانتشار في مناطق الصحراء الكبرى وتطبيع وضعية الكيان الصهيوني في المنطقة.

 

وقد تظاهر عددٌ من منسوبي الجماعاتِ الحقوقيةِ والمعارضة المغربية أمس، احتجاجًا على مشاركة شخصيات صهيونية في هذا الاجتماع.