ظهرت أدلةٌ على تورط الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في فضحية تسريب اسم عميلة للاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA"، وذلك في إطار التحقيقات التي تَجري في الواقعة مع مساعد نائب الرئيس الأمريكي لويس ليبي.
وأشارت الأنباء الواردة من الولايات المتحدة أمس الخميس 6 أبريل أن هناك أدلةً على أن الشخص الذي سرب اسم عميلة الاستخبارات المركزية الأمريكية فاليري بلايم هو الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن نفسه وليس مساعد نائبه.
وكانت الفضيحة قد تفجَّرت عندما تم الكشف عن اسم عميلة الاستخبارات المركزية الأمريكية فاليري بلايم، بعد 8 أيام من كشف زوجها السفير الأمريكي السابق لدى النيجر جوزيف ويلسون عدمَ صدق الادعاءات التي روَّجتها الإدارة الأمريكية الحالية من حصول نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين على يورانيوم من النيجر لتصنيع أسلحة نووية.
إلا أن الصحفية الأمريكية العاملة في جريدة (نيويورك تايمز) جوديث ميللر قد كشفت أن هناك أشخاصًا في الإدارة الأمريكية هم مَن سربوا اسم العميلة إلى الصحافة مِن دون ذكر أسمائهم، الأمر الذي أدى إلى احتجاز السلطات الأمريكية لها إثْرَ رفضِها الإفصاحَ عن أسماء مصادرها؛ تمسكًا منها بما يسمى التعديل الأول في قانون الصحافة الأمريكية الذي يتيح للصحفي إخفاء مصادر معلوماته.
وللتغطية على الموقف تم إجبار مستشار الرئيس الأمريكي كارل روف على تقديم استقالته؛ بغرض تهدئة الرأي العام وإظهار روف على أنه المسئول عن التسريب، إلا أن الأدلة الجديدة التي ظهرت اليوم تُثبت تورط بوش الابن نفسه في الفضيحة، وهو ما يأتي في وقت يعاني فيه الرئيس الأمريكي من تردٍّ غير مسبوق في شعبيته؛ جرَّاء تنامي التيار الرافض للاستمرار في الحرب على العراق.