الخرطوم- عواصم- وكالات
أعرب مجلس الأمن الدولي عن أسفه من منع الحكومة السودانية مساعدَ الأمين العام للأمم المتحدة لشئون اللاجئين يان إيجلاد دخولَ إقليم دارفور، فيما أعلن الرئيس المصري عن رفضه دخولَ قواتٍ دولية لدارفور وسط محاولاتٍ من عدد من القادة الأفارقة لدفع الجهود للتوصل لاتفاق سلام في الإقليم.
فقد أعلن مجلس الأمن الدولي عن أسفه للقرارِ الذي اتخذتْه الحكومةُ السودانيةُ بمنع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشئون اللاجئين يان إيجلاند من دخول إقليم دارفور، وهو ما نفته الحكومة السودانية، قائلةً إنها أجْلَت الزيارة فقط لاعتباراتٍ تتعلَّق بالجنسيةِ الدانماركية لإيجلاند وتزامُن زيارته مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ ما قد يعرِّض حياة إيجلاند للخطر؛ على خلفية تورط صحيفة دانماركية في قضية الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام.
وقال مندوب الصين الدائم لدى مجلس الأمن الدولي وانج جواجيا: إن المجلس سوف ينتظر تقرير إيجلاند عند عودته من السودان، كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن أسفه، وذلك على لسان المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، الذي قال إن عنان سوف يتصل بالبشير للتعرف على حقيقة الواقعة.
واتهم إيجلاند الحكومةَ السودانيةَ بمنعِه من دخول الإقليم؛ بهدف الحيلولة دون اطِّلاعه على الانتهاكات الحقوقية التي تتم في الإقليم والتي اتهم إيجلاند جميعَ الأطراف الناشطة في الإقليم- من متمردين وحكومة- بالتورط فيها.
![]() |
|
حسني مبارك |
من جهته أعلن الرئيس المصري حسني مبارك رفضَه نشرَ قواتٍ دولية تابعةٍ للأمم المتحدة في إقليم دارفور، وذلك خلال زيارة خاطفة له إلى السودان التقى خلالها مع نظيره السوداني عمر البشير، وهي الزيارة التي ناقشت الأزمةَ، وتأتي عوضًا عن تغيُّب الرئيس المصري عن القمة العربية التي عُقِدت في الخرطوم قبل أيام.
وكانت القمة العربية قد انتهت إلى تأييد التمديد لعمل قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في دارفور، والتعهُّد بدعمها ماليًّا وزيادة المشاركة العربية فيها، وذلك بدلاً من نشرِ قوات تابعة للأمم المتحدة كما ترمي خطة أمريكية بريطانية.
وتعترض السودان على هذه الخطة؛ لكونها ستؤدي إلى وجود قوات أمريكية في الإقليم، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتشار عناصر تنظيم القاعدة فيه لمقاتلة الأمريكيين كما يحدث في العراق حاليًا.
من جانب آخر أشارت وكالة (رويترز) إلى أن عددًا من القادة الأفارقة سوف يجتمعون في العاصمة النيجيرية أبوجا يوم 8 أبريل الحالي لدفع الأطراف المختلفة في الإقليم للتوصل إلى اتفاق سلام، وسيكون من بين القادة رئيس الكونجو دينيس ساسونجيسو الذي يترأس الاتحاد الأفريقي، إلى جانب الرئيس النيجيري أولوسيجون أوباسانجو، بالإضافة إلى حضور نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه، الذي يُعتبر إشارةً إلى رغبة السودانيين في إقرار السلام.
في سياق آخر أكدت قيادةُ قوات الاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور على أن تحقيقاتٍ سوف تُجرى في مزاعم بتورط بعض جنود الإقليم في انحرافات غير أخلاقية؛ حيث بثَّت قناة بريطانية اعترافاتِ فتاتين في هذه الانحرافات التي وصفتها قيادات الاتحاد الأفريقي بـ"المزعجة"، وأشارت إلى أن لجنة التحقيق سوف تضم عناصر من خارج الاتحاد الأفريقي ضمانًا للحيادية.
