عواصم عالمية- وكالات

بدأت لجنةٌ عسكريةٌ أمريكيةٌ محاكمةً عسكريةً لأحد الأفغان المعتقَلين في معسكر جوانتانامو، بينما لا يزال أمر تأسيس اللجان العسكرية منظورًا أمام القضاء الأمريكي، وفي أثناء ذلك أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا يُشير إلى أن الأمريكيين يديرون سجونًا سريةً حول العالم.

 

في خطوةٍ تهدف إلى تصفية ملف معتقل جوانتانامو العسكري الأمريكي الواقعِ في الأراضي الكوبية بدأت لجنةٌ عسكريةٌ في النظر في الاتهامات الموجَّهة لأحد المعتقلين الأفغان والذي يُدعى عبد الظاهر، وتتلخَّص تلك الاتهامات في نقلِ أموالٍ إلى تنظيم القاعدة واستهداف 3 صحفيين أجانب بإلقاء قذيفة على سيارة تقلُّ 3 من الصحفيين الأجانب في أفغانستان؛ ما أدَّى إلى إصابة واحدة منهم بجروح في ساقيها.

 

وينتظر مسئولو اللجان العسكرية في المعتقل قرارًا من المحكمة العليا الأمريكية حول مسألة شرعية اللجان العسكرية التي تُشكَّل لإجراء هذه المحاكمات، وأكد الكولونيل روبرت تشستر- رئيس اللجنة التي تنظر قضية عبد الظاهر- أنه سوف يلتزم بأي حكم يصدر من المحكمة العليا.

 

كما سيمثل 3 آخرون أمام اللجان العسكرية خلال الأسبوع، ويُعتبر هؤلاء الثلاثة- إلى جانب عبد الظاهر- ضمنَ مجموعة من 10 سجناء تمَّ توجيه الاتهامات لهم من بين حوالي 490 سجينًا في المعتقل الذي ترتكب فيه القوات الأمريكية المشرفة عليه العديدَ من الانتهاكات الحقوقية ضدَّ المعتقلين، ومن بينها تدنيس المصحف الشريف، وانتهاك المشاعر الدينية للمعتقلين!!

 

في سياق متصل نشرت منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشيونال" تقريرًا يضمُّ ادعاءات 3 من اليمنيين بتعرضهم للسجن في بعض السجون السرية بشرق أوروبا تخضع لإدارة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA".

 

ونقل التقرير عن اليمنيين أنهم اعتُقِلوا في سجونٍ يُعتقد أنها تقع ما بين الصومال وجيبوتي وأوروبا الشرقية، إلا أن التقريرَ لم يَنقل عن اليمنيين تعرضَهم للتعذيب، لكنه أكد أن الاستخبارات الأمريكية تَستخدم شركات طيران كبرى لنقل السجناء إلى دول واجهوا فيها التعذيب.

 

لكنَّ الإدارة الأمريكية تؤكد أن نقل مَن تسميهم "المشتبه بهم" يتم وفق القانون الأمريكي والدولي، لكنَّ المنظمة حذَّرت من إمكانية أن تجد بعض الحكومات نفسَها "شريكةً في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان"، الأمر الذي يستلزم وقف سياسة الترحيل التي تتبعها بعض الدول ضد المعتقلين لديها.

 

وتُثار الاتهامات ضدَّ الأمريكيين باستخدام بعض السجون السرية حول العالم في تعذيب السجناء، ومن بين المناطق التي يقال إنها تضم هذه السجون دول أوروبا الشرقية وخاصةً رومانيا، إلى جانب التعاون مع بعض أجهزة الأمن في تعذيب معتقلين بدول هذه الأجهزة للحصول على معلومات، بعيدًا عن طائلة القانون الأمريكي الذي يمنع الحصول على المعلومات عن طريق التعذيب.

 

وتأتي مصر والمغرب والأردن ضمن الدول التي يقال إنها تتعاون أمنيًّا مع الاستخبارات الأمريكية في هذا الصدد.