يواجه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اتهاماتٍ جديدةً في مذابح للأكراد أثناء توليه حكمه، حيث وجهت المحكمة العراقية اتهاماتٍ إلى صدام حسين بالتورُّط في مذابحَ ضدَّ الأكرادِ في الفترةِ ما بين عامي 1968م و1989م، وهي الاعتداءاتُ التي أطلق عليها النظامُ العراقي المخلوعُ تعبيرَ "حملة الأنفال"، وشهدت مقتل آلاف الأكراد بالأسلحة الكيماوية في مدينة حلبجة بإقليم كردستان في العام 1988م.
على جانب آخر انضم نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي إلى قائمة المطالبين لرئيس الوزراء العراقي المؤقَّت إبراهيم الجعفري بالتنحِّي عن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وذلك بعد تزايد الضغوط الأمريكية والبريطانية على الجعفري بالتنحي.
يذكر أن عبد المهدي كان قد خسر أمام الجعفري في التصويت الذي أجراه الائتلاف العراقي الموحَّد الشيعي على منصب رئيس الحكومة الجديدة، والتي سوف تكتسب صفة الدائمة، ويشار أيضًا إلى أن السنة والأكراد يرفضون ترشيح الجعفري بسبب ضعف قبضته الأمنية، وهو الأمر الذي وضح بعد تفجيرات سامرَّاء عندما فشل في السيطرة على العنف الطائفي الذي ضرب البلاد واستهدف السنة تحديدًا، إلى جانب تكريسه الطائفية في البلاد.
ولوَّّح رئيس العراق المؤقَّت جلال طالباني باللجوء إلى البرلمان من أجل حلِّ الأزمة السياسية التي تضرب البلادَ في أعقاب الخلافاتِ على الشخص الذي سوف يتولى رئاسة الحكومة الجديدة.
ميدانيًّا تواصلت أعمال العنف في العراق، حيث سقط 10 قتلى، فيما أُصِيب 30 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في حي الحبيبية في بغداد.
وأعلنت وكالة أسوشيتدبرس حصيلة القتلى العراقيين خلال شهر فبراير الماضي والتي بلغت 741 قتيلاً بما يعادل ضعفَ عدد القتلى الذين سقطوا من العراقيين خلال شهر ديسمبر الماضي والذي شهد إقامة الانتخابات العامة الأخيرة.