إسطنبول- وكالات

أتمت الاضطرابات الأمنية في تركيا أسبوعها الأول حيث قُتل أربعةُ أشخاصٍ آخرين على الأقل في أحداثِ العنف التي تشهدها بعض المدن التركية في اشتباكاتٍ بين أكرادِ وقواتِ الشرطة.

 

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنه من بين القتلى الأربعة، ثلاثة في مدينة إسطنبول لقوا مصرعهم بعد إلقاء قنبلة حارقة على حافلة ركاب، بينما لقي الرابع وهو رجل كردي حتفه بعد إطلاق قوات النار عليه في بلدة كيزيتيبيه.

 

هذا، وقد خرجت مظاهرات في شوارع مدينة إسطنبول في إطار هذه الاضطرابات التي تعتبر الأسوأ في تاريخ البلاد منذ أعوام، والتي اندلعت يوم الثلاثاء الماضي بعد تشييع جنازات أربعة عشر شخصًا يشتبه في انتمائهم إلى جماعات كردية مسلحة قتلوا قبل أسبوع في مناطق شرقي البلاد المتوترة.

 

حيث قام نحو 200 من المؤيدين للأكراد بسد الطرق في ضاحية باجشيلار بأسطنبول، وألقوا قنبلة حارقة على حافلة ركاب أمامهم، وقتل ثلاثة أشخاصٍ آخرين على الأقل دهسًا حين حاول سائق الحافلة تفادي المتظاهرين.

 

وتقول تقارير أمنية وصحفية متطابقة إن شخصًا يبلغ من العمر 22 عامًا قد قُتل في ثاني يومٍ من الاضطراباتِ في بلدة كيزيتيبيه جنوب شرق تركيا على الحدود مع سوريا، وذلك بعد إطلاق الشرطة النيران في الهواء لمحاولة تفريق المتظاهرين، وقام متظاهرون يوم السبت بإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة على مقرِّ أحد البنوك، وعلى المقر المحلي لحزب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان؛ حزب العدالة والتنمية.

 

وقد اندلعت الاضطرابات أولاً بمدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية بعد مقتل 14 شخصًا يشتبه بانتمائهم إلى جماعاتٍ مسلحةٍ كرديةٍ على يد قواتِ الأمن، وإجمالاً قُتل في الاضطرابات التي أعقبت ذلك نحو 12 شخصًا آخرين على الأقل، ويقول عددٌ من المسئولين الأتراك إنَّ هذه الاضطرابات من تنظيم حزب العمال الكردستاني، والمصنف من قبل الاتحاد الأوروبي في قائمة "الجماعات الإرهابية".