عواصم عالمية- وكالات
حذَّرت إيران مجلس الأمن الدولي يوم أمس الأحد 2 من أبريل من "أنه يخاطر بتفاقم خلاف بشأن برنامجها النووي من خلال الضغطِ عليها لوقفِ نشاط تخصيب اليورانيوم"، فيما أجرت طهران أمس تجربة صاروخ بحري يعتبر الأسرع في العالم تحت الماء ضمن مناورات بحرية واسعة النطاق.
وفي تصريحاتٍ لشبكة (CNN) الإخبارية الأمريكية قال مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية: إنَّ مجلس الأمن الذي أصدر بيانًا بالإجماع الأسبوع الماضي يدعو إيران إلى تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم "كان متعجلاً" ويجب أن يبقى بعيدًا عن الموضوع، وقال "سلطانية" في تصريحاته أيضًا: "أفضل إجراء يتخذه مجلس الأمن الدولي هو عدم اتخاذ أي إجراء والاكتفاء بالعلم بالمستندات التي أرسلت إليه وترك الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم بعملها".
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن سلطانية قوله: "كلما زاد تدخل مجلس الأمن تفاقم الوضع، وعلينا أن نمنع المواجهة".
وكان بيان مجلس الأمن قد دعا طهران للالتزام بقراراتِ وكالة الطاقة بما في ذلك دعوتها إلى وقف الأنشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم التي يمكن أن توفر لها الوقود اللازم لمفاعلات الطاقة النووية أو للقنابل النووية وفْق ادعاءات الغرب، كما طلب البيان من الوكالة الدولية أن ترفع إليه تقريرًا خلال 30 يومًا عن السلوك الإيراني في هذا المقام.
إلا أن المسئول الإيراني أكد أنَّ إيران لن تنسحب من معاهدةِ حظر الانتشار النووي وأنها ستواصل التعاون مع الوكالةِ الدولية للطاقة الذرية، مضيفًا أن فريقًا من الوكالةِ سيزور إيران الأسبوع المقبل، نافيًا أنَّ بلاده تعتزم استخدام برنامج التخصيب في صنع قنابل نووية، وقال إنَّ بلاده مستعدة للتفاوض لتسوية هذا النزاع الدولي، مؤكدًا أن الملف النووي الإيراني أصبح "رهينةً للسياسة الأمريكية ويتعين إعادتها إلى المناخ متعدد الأطراف".
على الجانب الأمريكي نقلت (رويترز) عن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون في مؤتمر صحفي في العاصمة القطرية "الدوحة" قوله إن بيان مجلس الأمن سيقوي موقف وكالة الطاقة الذرية، أما وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس فقد أكدت أنَّ الولايات المتحدة ما زالت ملتزمةً بالتوصل لحلٍّ دبلوماسي لأزمةِ الملف النووي الإيراني، وقالت رايس في مقابلة مع محطة تلفزيون (ITV) البريطانية بثت يوم أمس (الأحد): "أريد أن أكون في غاية الوضوح، إيران ليست العراق، لكن رئيس الولايات المتحدة لا يستبعد أي خيارات، نحن ملتزمون بمسار دبلوماسي لأننا نؤمن بأن المسار الدبلوماسي يمكن أن ينجح".
من جهةٍ أخرى اختبرت قوات الحرس الثوري الإيراني أمس طوربيدًا قادرًا على تجنب أجهزة الرادار البحري (السونار) ويستطيع إصابة أي هدفٍ بحري سواء كان غواصةً أم سفينةً حربيةً، وجاء الإعلان عن تجربة هذا الصاروخ البحري في إطار المناورات واسعة النطاق التي تجريها إيران باسم "مناورات الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم" وبدأت يوم الجمعة الماضي 31 من مارس 2006م، وتستمر أسبوعًا.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنه يُشارك في هذه المناوراتِ آلاف من قوات الحرس الثوري الإيراني وتجري في الخليج العربي وفي بحر العرب المجاور للحدود الإيرانية الجنوبية.
ونقلت وكالات الأنباء عن الأميرال بحري علي فاداوي نائب قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني للتلفزيون الإيراني قوله عن هذا الصاروخ الجديد: "لقد أصبحت الجمهورية الإسلامية إحدى دولتين فقط تمتلكان هذا النوع من الصواريخ، السرعة القصوى التي يُمكن لصاروخ أن يبلغها تحت الماء هي 25 مترًا في الثانية، لكننا الآن نمتلك صاروخًا تبلغ سرعته مائة متر في الثانية، أي ما يُعادل 360 كيلومترًا في الساعة، حتى لو تمكَّنت السفن الحربية المعادية من اكتشافه فلن تتمكن من تجنبه لسرعته الفائقة"، كما قال فاداوي: "إن القوارب التي تطلق هذه الطوربيدات لا يمكن للرادار أن يكتشفها"، وقال فاداوي: "إن الشحنة المتفجرة في رأس الصاروخ قوية جدًّا بحيث تستطيع أن تؤثر على مجموعةٍ من السفن الحربية الكبيرة أو الغواصات الكبيرة".
يُذكر أن روسيا كانت قد طورت في العام 1995م، الصاروخ "VI-111" الذي له نفس السرعة وأعلن وقتها أنه الأسرع في العالم.
ويأتي ذلك الإعلان عن الصاروخ البحري الإيراني الجديد بعد أن أجرت قوات الحرس الثوري الإيراني في إطارِ نفس المناورات تجربةً ناجحةً على صاروخٍ جديدٍ أطلقت عليه اسم "فجر- 3" متعدد الرؤوس و"يستحيل على الرادار اكتشافه" طبقًا للمصادرِ العسكرية الإيرانية وهو من طراز الصواريخ الخفيفة التي تُستخدم في المعارك ويبلغ مداه أربعين كيلومترًا.