قال د. سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامة القاهرة انه " قبيل الثورة المصرية كانت الحكومة لا تقوم بأدوارها وتحولت إلى حكومة "كأن"، كذلك فإن البرلمان تحول إلى مؤسسة لا تقوم في الواقع بدور تشريعي أو رقابي، إنه في حقيقة الأمر مجموعة من "الصفاقة" و"الوفاقة" تقر ما تريده السلطة وتحالفاتها وتؤكد على كل المعاني التي تتعلق بتأمين شبكات الفساد والاستبداد".
واكد ً في مقال له اليوم بموقع" مصر العربية، ان "الأمر تحول الآن من الحديث عن "دولة كأن" إلى "دولة الضد" التي لا تقوم بوظائف حقيقية أو حتى ربما وظائف زائفة تغطي بها على الدور الأساسي لهذه المؤسسات ولكنها هذه المرة تقوم بأخطر الأدوار في القيام بأدوار "الضد" ومناقضة المقصود، فتقوم مؤسسات بنقض جملة وظائفها "كالتي نقضت غزلها".".
وخاطب سيف عبد الفتاح المدافعين عن دولة العسكر الان قائلاً "إنكم لا تفهمون الدولة!، وأقول لكم اليوم أنكم تعيشون "وهم الدولة"، أين الدولة التي عنها تتحدثون وتكتبون وتنافحون، أعن "دولة البطش" تدافعون، أم "دولة القمع" تؤيدون، أعن "الدولة القرصان" تبررون؟، وعن "الدولة اللص" ولفسادها تحمون، أم عن "الدولة البلطجي" التي تفرض كل أمر على عموم الناس بفعل الإتاوة أو قطع الطريق تخضعون؟،".
واضاف ان هذه الأوصاف صارت " من الأوصاف الحقيقية لا أوصافا مجازية وبدت الدولة في كل حركتها تعبر عن دولة انقلاب حقيقية تمارس أقصى درجات الفساد، وتمكن لشبكات الاستبداد".
وشدداً على ان "الأمر إذن انتقل من الاتهام بمؤسسات "كأن" في الدولة والتي تصور وهم المؤسسات وتُزيف أدوارها وهي ليست من المؤسسات في شيء، واليوم طفح الكيل، إننا نرى في الأفق وعلى الأرض "دولة الضد" الناقضة لكل جوهر، والناسخة لكل وظيفة، والمؤيدة لدولة العكس ودولة الضد تقوم بنقض وظائفها الجوهرية قيمة وفاعلية".