الخرطوم- عواصم عالمية- وكالات

أكدت الحكومة السودانية كذب الاتهامات التشادية التي وُجِّهت للخرطوم بدعم المتمردين التشاديين الذين يقاتلون الجيش التشادي في شرقي البلاد، من جهةٍ أخرى قالت تقارير تلفزيونية بريطانية إن جنودًا من قوات حفظ السلام الأفريقية الموجودة في إقليم دارفور المشتعل غربي السودان قد تورَّطت في جرائم اغتصاب.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن متحدث باسم الجيش السوداني قوله إن الاتهامات التشادية للسودان لا أساسَ لها من الصحة، وأكد التزامَ الخرطوم بالتعهدات التي قطعتها على نفسها خلال قمة طرابلس في فبراير الماضي حول تسوية النزاع بين السودان وتشاد.

 

وكان وزير الخارجية التشادي أحمد اللامي قد اتهم السودان بتقديم الدعم للمتمردين التشاديين الذين هاجموا مدينتي أدر وميدونا الحدوديتين، وقد قُتل رئيس أركان الجيش التشادي خلال ذلك القتال، وقالت الأنباء إن الجنرال أبكر إتنو- وهو أحد أقارب الرئيس التشادي إدريس ديبي- توفي متأثرًا بجروح خلال القتال الذي وقع يوم الخميس الماضي.

 

على صعيد آخر اتهمت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة جماعاتٍ مسلَّحةً باختطاف مجموعة من اللاجئين السودانيين من مخيمات شرق تشاد بغرض تجنيدهم.
وقال مسئولون في المفوضية- ومن بينهم المتحدث باسم المفوضية رون ريدموند- إنه تم خلال الأسبوعين الماضيين تجنيد مئات من اللاجئين بينهم أطفال قسريًّا من ثلاثة معسكرات للاجئين، وأشارت المفوضية إلى أن هؤلاء المجنَّدين تم نقلهم إلى معسكرات للتدريب في دارفور.

 

من جهة أخرى كشفت القناة الرابعة في التليفزيون البريطاني النقابَ عن عمليات اغتصاب واسعة من قبل جنود الاتحاد الأفريقي للنساء والأطفال بدارفور، وقالت فتيات تقل أعمارهن عن 11 عامًا في تقرير للقناة من منطقة الجريدة بجنوب دارفور: إنهن هُدِّدن وأُجبرن على ممارسات جنسية من جانب جنود بقوات الاتحاد الأفريقي.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن التقرير التلفزيوني أنه تحدث عن استخدام جنود الاتحاد الأفريقي لعدد من وسائل الترغيب والترهيب؛ من أجل إجبار ضحاياهم على ذلك، وتحدثت إحدى النساء بالتقرير عن حالات حمل واسعة وسط الفتيات، فيما دعت أخرى لسحب هذه القوات من دارفور.

 

وقد وصفت قيادة القوات الأفريقية ما جاء في التقرير بأنه "رهيب" إلا أنها نفت حدوثه، وتعذَّر الحصول على تعليق من الأمم المتحدة حول هذا الأمر، وكانت الحكومة السودانية قد اتهمت في وقتٍ سابقٍ على لسان وزير الدولة بوزارة الخارجية علي كرتي قوات الاتحاد الأفريقي بنشر الإيدز في دارفور.

 

وتقوم هذه القوات- والتي يقدَّر عددها بسبعة آلاف جندي غالبيتهم من نيجيريا ورواندا- منذ العام 2004م بمراقبة وقف النار بين حكومة الخرطوم ومتمردي دارفور، وقد مدَّد الاتحاد الأفريقي مهمتَها لمدة ستة أشهر أخرى يوم 10 مارس الماضي، ويكون هذا التمديد هو الأخير بسبب صعوبات في التمويل؛ مما يفتح الباب أمام نشر قوات أممية بالإقليم الذي تمزِّقه الحرب الأهلية.