خاص- إخوان أون لاين
شهدت مفاوضات السلام التي كان من المقرر أن تُجرى في العاصمة الصومالية مقديشو ضربةً عندما امتنعت الميليشيا المعروفة بتحالف مكافحة الإرهاب عن حضور المفاوضات التي كانت ستُجرى أمس مع تحالف المحاكم الشرعية، فيما تَجري اشتباكاتٌ قبليةٌ في بعض المناطق الصومالية الأخرى.
فقد تخلَّف تحالف مكافحة الإرهاب عن المفاوضات التي كان من المفترَض إجراؤها أمس مع ميليشيا المحاكم الشرعية؛ من أجل إنهاء الاقتتال الذي وقع بين الجانبين قبل أيام وحقَّقت فيه مليشيا المحاكم الشرعية انتصاراتٍ كبيرةً على تحالف مكافحة الإرهاب الذي يَلقَى الدعمَ من الولايات المتحدة.
ويشير المسئولون في المحاكم الشرعية إلى إمكانية أن يكون تخلف تحالف مكافحة الإرهاب عن الاجتماع هو خطوةً لتجميع الصفوف استعدادًا لجولة أخرى من القتال؛ حيث يؤكد المسئولون أن هناك تحركاتٍ تَجري في أوساط الميليشيات الأخرى وخاصةً من جانب أمير الحرب محمد دهري، الذي وصلته شحنةُ أسلحة من أثيوبيا.
من جانب آخر ووفقًا لوكالة (رويترز) للأنباء فقد أعلن مسئولون في جمهورية أرض الصومال- المعلَنة من جانب واحد- أن اشتباكاتٍ وقعت في المنطقة الحدودية بين أرض الصومال وبين جمهورية بونت لاند يوم الثلاثاء الماضي عندما هاجمت قوات الأمن من بونت لاند قريةَ ماجاواهان الواقعة في داخل حدود أرض الصومال؛ ما أدى إلى مصرع 5 من رجال الأمن في بونت لاند إلى جانب أحد القرويين والذي ينتمي إلى قبيلة وارسانجيلي التي تحكم في أرض الصومال ولها فروع في بلاد بونت.
وقد بدأ التوتر قبل أسابيع عندما أعلنت جمهورية بلاد بونت أن قرية ماجاواهان تُعتبر قاعدةً للقبيلة التي تسيطر على الجمهورية، وهي قبيلة ماجيرتين التي ليس لها فروع في أرض الصومال.
وتعيش الصومال حربًا أهليةً منذ تسعينيات القرن الماضي، على الرغم من جهود المجتمع الدولي لوقف الاقتتال الداخلي، وهو الجهد الذي تراوح ما بين التدخل العسكري الذي فشلت خلاله حملةٌ أمريكيةٌ في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، إلى جانب المحاولات السياسية والتي أسفرت عن تأسيس برلمان مركزي في الصومال بدأ أعماله مؤقتًا من خارج البلاد في كينيا قبل أن ينتقل إلى العاصمة الصومالية مقديشو قبل أشهر.