عواصم عالمية- وكالات الأنباء
صعَّدت الإدارةُ الأمريكيةُ بمستوياتِها المختلفةِ ضدَّ البرامج النووية والعسكرية الإيرانية، فيما عرض الرئيس الأمريكي تقديمَ المساعدةِ الإنسانيةِ لضحايا الزلزال الذي ضرب منطقةَ لورستان غرب إيران أمس.
فقد انتقد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن- خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الكندي ورئيس المكسيك في اجتماع بالمكسيك أمس الجمعة 31 من مارس- البرنامجَ النوويَّ الإيرانيَّ قائلاً إن الجميعَ يتفق على ضرورةِ منعِ الإيرانيين من امتلاكِ الأسلحةِ النوويةِ، والقدرة على إنتاجِ السلاحِ النووي أو معرفة امتلاك السلاح النووي.
واتهم بوش الحكومةَ الإيرانيةَ بأنها "تمثِّل تهديدًا خطيرًا على الأمنِ العالمي في حالةِ حيازتِها السلاح النووي"، مشيرًا إلى أن الخلاف حاليًا هو الكيفية التي يتم بها مع إيران من امتلاك السلاح النووي.
وامتنع الرئيس الأمريكي عن الردِّ على سؤالٍ حول إمكانيةِ فرضِ عقوباتٍ على إيران في حالةِ عدم استجابتها لما ورد في البيان الرئاسي الأخير الصادرِ عن مجلس الأمن الدولي بضرورة وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم خلال 30 يومًا من تاريخ صدور البيان الذي تمَّ إقرارُه الأربعاء الماضي.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قد أعلنت أمس خلال كلمةٍ لها في بريطانيا أن الإدارةَ الأمريكيةَ لا تستبعد فرضَ العقوباتِ على إيران، لكنها استبعدت فكرةَ العمل المسلَّح ضدَّ المنشآتِ النووية الإيرانية.
إلى ذلك أوضح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية آدم إيرلي أن التجربةَ العسكريةَ الصاروخيةَ التي أعلنت إيران أنها نفَّذتها بنجاح تدل على عدوانيةِ البرنامج العسكري الإيراني، مشيرًا إلى أن البرنامج العسكري الإيراني يتضمن أيضًا جهودًا لتطويرِ أسلحةِ للدمار الشامل.
وكانت إيران قد أعلنت أمس الجمعة أنها أجرت بنجاحٍ تجربةً للصاروخ "فجر 3" متعددِ الرءوس والقادرِ على الإفلات من رصد الرادارات، في إطار مناورات بحرية إيرانية.
وفي سياق آخر قدَّم الرئيس الأمريكي وزوجته لورا بوش تعازيَهما إلى الشعبِ الإيراني في ضحايا الزلزال الذي ضرب إقليم لروستان الواقعِ غرب إيران أمس الجمعة، وأعلنا في بيان صادرٍ عن البيت الأبيض استعدادَهما لتقديم المساعدات الإنسانية لضحايا الزلزال.
وكان زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر قد ضرب منطقةَ لورستان الواقعةَ في غرب إيران أمس الجمعة تبعته هزاتٌ ارتداديةٌ بلغت قوة أحدها 6 درجات، الأمر الذي أدَّى إلى تدمير حوالي 330 قرية بصورة جزئية أو كلية.
وفيما وصل فريقُ الخبراء لتقييم حجم الدمار الذي حاقَ بالمنطقةِ المنكوبة، طالب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بسرعة إرسال الإغاثة للمناطق المنكوبة والدعاء للمصابين، بينما أعلن محافظ لورستان أن المستشفياتِ الواقعةَ في المحافظة قد استنفدت طاقتها الاستيعابية.
وأشار مسئولُ لجنة الكوارث بالمحافظة علي باراني إلى أن حصيلةَ الضحايا التي وصلت إلى 70 قتيلاً وحوالي ألف جريح غير مرشحة للارتفاع بسبب فرار السكان بعد الهزَّات الأوليةِ التي ضربت المنطقة مساء الخميس الماضي.
وقد أدَّى الزلزال إلى إحداثِ مظاهر تدميريةٍ كبيرةٍ من بينها انقطاع التيار الكهربائي وخطوط الهاتف وإمدادات الغاز، لكن الخبراء يقولون إن قوة الزلزال كانت متوسطةً، وأن السبب في ارتفاع حجم الدمار يرجع إلى سوء نظام البناء في منازل المنطقة.