أكدت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب أن مصر شهدت عامًا لغياب العدالة والقضاء والقانون والشرعية والمشروعية، بعد الانقلاب العسكري الدموي على الشرعية الدستورية وأول رئيس مدني منتخب في 3 يوليو 2013.
وأوضحت في بيان لها أنه تم تجميد السلطة القضائية فعليًّا وتجاهل كل جرائم الانقلابيين وتخصيص دوائر مخالفة لقواعد المحاكمات العادلة لقمع المعارضين وإصدار أحكام إبادة جماعية، فضلاً عن اعتقال وملاحقة المئات من أعضاء القضاء الواقف والجالس، واتخاذ إجراءات على خلاف القانون والدستور، وإصدار قرارات مناهضة للشرعية والمشروعية من جهات وأشخاص غير ذي صفة.
وأكدت الجبهة في بيانها أن ارتكاب انقلاب عسكري ومذابح إبادة بشرية والخيانة العظمي جرائم لم تجد من يحاسب الانقلابيين عليها حتى الآن.
وأضاف البيان: والمفارقة أن بعض منها تم توجيهه بالأمس لقيادات بالتحالف الوطني لدعم الشرعية الرافض للانقلاب، في إهانة بالغة للقضاة واستهانة واضحة بالقواعد القانونية والدستورية المستقرة، رغم أن قيادات الثورة ضد الانقلاب تنشد استعادة الوطن للعدالة والقضاء والقانون والشرعية والمشروعية.
وتابع: إن الجبهة وهي تتوجه إلى الشعب المصري وكل العقلاء في الوطن والمحبين لسيادة القانون واستقلال القضاء، لتؤكد بوضوح الآتي:
أولاً: بطلان كافة الأحكام الصادرة بحق رافضي الانقلاب العسكري في مصر، وبطلان كافة إجراءات القضايا التي ترتبط بالصراع السياسي الدائر في مصر منذ 3 يوليو 2013، وكافة القضايا محل النظر في هذا الإطار هي والعدم سواء، ولا تقدم سوى دليل إدانة للقاضي الذي أصدرها لتقديمه للجنة الصلاحية في وقت لاحق.
ثانيًا: إن المشاركة في حكومات الانقلاب الثلاث جريمة يعاقب عليها القانون، كونها مشاركة في إجراءات قامت على جرائم الخيانة العظمي وتعطيل الدستور وتدبير انقلاب عسكري لإلغاء النظام المدني الدستوري "رئيسًا ودستورًا وبرلمانًا" والذي جاء بإرادة شعبية نزيهة وحرة وبآليات ديمقراطية مدنية.
ثالثًا: بطلان تشكيل حكومات الانقلابات يبطل أي اتفاقيات قد توقعها تلك الحكومة باسم الدولة المصرية، ويجعل مصر غير ملزمة قانونًا باستكمال أي اتفاقية فور سقوط الانقلاب وحكومته.
رابعًا: إن استمرار ممثلي السلطة القضائية منذ الانقلاب بما فيهم المتقاعدون في العصف بسيادة القانون، وترك المتهمين بالقتل والفساد في اغتصاب السلطة والعبث بمقدرات الدولة والوطن، وعلى رأسهم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مشاركة في الجريمة.
خامسًا: حل أول مجلس شعب منتخب بعد ثورة 25 يناير على يد المحكمة الدستورية باطل، ولا شرعية لأي برلمان جديد، في ظل وجود غرفتين للسلطة التشريعية محل تعطيل دون سند من قانون ولا دستور، ومع ظهور قرائن تؤكد وجود جريمة متكاملة الأركان ضد السلطة التشريعية بعد الثورة أكدها قضاة المحكمة الدستورية أنفسهم في أكثر من موقف ليس بعيد عنه توسد أحدهم سدة الأمر بالمخالفة لأحكام المحكمة ذاتها.
سادسًا: كافة الانقلابات وما يترتب عليها من قرارات ومناصب هي والعدم سواء، ولا شرعية لمنصب عبد الفتاح السيسي الجديد كما كان لا شرعية لوجود المستشار عدلي منصور في قصر الاتحادية، والإطاحة بعبد الفتاح السيسي هي واجب قانوني علي كل من يستطيع ذلك، والدكتور محمد مرسي هو رئيس جمهورية مصر العربية طبقًا لصحيح القانون والدستور.
سابعًا: المشاركة في الثورة الحالية لتصحيح ما تم في انقلاب 3 يوليو الماضي، وإعادة إرادة الشعب ومسار الديمقراطية، هي واجب قانوني على كل مصري ومصرية.