بيان رقم ١ للسنة الانقلابية الثانية
سنة مرت على سرقة الثورة وإرادة المصريين الحرة
سنة كاملة من النضال مرت على الشعب وهو يطالب سلميًّا بالديمقراطية واسترداد مكتسبات ثورة 25 يناير. سنة من الكفاح ضد الظلم الذي وقع على الشعب نتيجة أخطاء البعض ونتيجة وقوع البعض الآخر ضحية خيانة وتآمر العسكر وفلول الحزب الوطني وبعض المنتفعين وأصحاب المصالح، ورأينا جميعًا في النهاية نتيجة الفرقة وكيل الاتهامات بين شركاء الثورة.

سنة كاملة غابت فيها قيم العدل والحرية والكرامة والعدالة، ورفع فيها قادة الانقلاب العسكري شعار "مفيييييييييش" فلا ديمقراطية ولا عيش ولا حرية ولا كرامة ولا عدالة اجتماعية ولا أمن ولا أمان وأمن المجرمون العقاب فانتشرت البلطجة وجرائم السرقة والتحرش والاغتصاب.

سنة كاملة غيبت فيها عقول مصر وسواعدها خلف القضبان،  المهندسون بمئات المئات ما بين شهداء ومعتقلين، ما بين رئيس ووزير ومحافظ وسياسي ومدير عام وباحث وأستاذ جامعي وطالب وموظف وصاحب عمل حر. انتهكت الأعراض واستبيحت المنازل والجامعات والشركات والمشاريع، ويحاربون العلم والبناء والأخلاق والدين في سبيل ديكتاتورية دموية لا تعرف أي معنى من معاني الإنسانية والحضارة.

سنة كاملة لم يتحقق شيء من مطالب المتمردين ومن استحلوا الانقلاب على انتخابات رئاسية حرة. أزمة انقطاع الكهرباء في ازدياد،  وعادت طوابير البنزين مرة أخرى متسببة في اختناقات مرورية وتعطل مصالح المواطنين. وطفح مياه المجارى والصرف الصحي، وتراكم أكوام القمامة، وارتفاع الأسعار ورفع الدعم عن الطاقة وأغلب السلع التموينية وما سيترتب عليها من ارتفاع جنوني في أسعار كل السلع والخدمات بشكل يفوق طاقة محدودي الدخل والطبقة المتوسطة.

ومع هذا لم يتم إلى الآن تطبيق الحد الأدنى للأجور، وزادت الضرائب على الدخل، وتم إلغاء علاوات ومعاشات مقررة،  وتم تجاهل مطالب الكادر والتكليف على مستوى كافة المهنيين والعمال، وفى المقابل رفع أجور كافة العاملين بالأجهزة الأمنية والقضاة ومؤسسة الرئاسة وكأنه إذلال واستعباد متعمد لشرائح الشعب المنتجة لصالح السلطة القمعية الغاشمة.

أصبحت التبعية للولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة علنًا ودون خجل أو مواربة وكأن هذه الدول تقول لنا الخنوع والذل هما مصيركم الأبدي فاقبلوه طوعًا أو كرهًا.

فأين تمرد الآن وأين الحركات والأحزاب التي كانت تدعي الثورية أيام الحرية والديمقراطية؟ ولماذا اختفت بعضها وأصبح صوت البعض الآخر أضعف ومطالبه تحت مستوى الثورية؟

يا شعب مصر العظيم لا تتخلفوا ولا تتركوا فرصة استرداد حريتكم وأحلامكم وكرامتكم. ولنبدأ معًا انتفاضة شعبية بثورية غير مسبوقة تبدأ يوم الخميس 3 يوليو في ذكرى انقلاب العسكر على ثورة 25 يناير وعلى الديمقراطية وعلى إرادة المصريين الحرة.

لا تتخاذلوا وشاركوا معًا يدًا واحدة متجاوزين أي خلافات بينكم واحشدوا كل قواكم وأسمعوا العسكر صوت الثورة الشعبية الحقيقية.

حفظ الله مصر وشعبها وثورة شعبها وأذل من خان مصر وعاداها.

مهندسون ضد الانقلاب
٢-٧-٢٠١٤