صنعاء- عبد الرحمن اليماني
أصدرت محكمة جزائية يمنية متخصصة أحكامًا قضت بحبس ستة أشخاص مددًا تراوحت ما بين 5 و20 سنة بعد إدانتهم بخطفِ خمسة سياح إيطاليين في محافظةِ مأرب في يناير الماضي.
وقضى منطوق الحكم بحبس كل من (ناجي محمد صالح الزايدي، ومحمد صالح صالح الزايدي، وعلي صالح عباد الزايدي، وعابد صالح صالح الزايدي) مدة 20 سنةً تبدأ من تاريخ القبض عليهم؛ وذلك لقيامهم باختطافِ السياح الإيطاليين الخمسة في يناير, و10 سنوات للمدان الخامس (مرعي علي أحمد العامري) والسجن 5 سنوات لـ(هادي محمد العامري) بعد إدانتهما بالاشتراكِ مع بقيةِ المدانين الأربعة في اختطافِ السياح الإيطاليين.
وتُعدُّ هذه العقوبات من أشد العقوباتِ التي ينصُّ عليها قانون جرائم التقطع والاختطافات ما دون عقوبة الإعدام, لا سيما وأن المحكمةَ أسقطت جميع الدفوعات التي تقدم بها محامو المتهمين لتبرير عملية خطف 5 من السياح الإيطاليين, وأدانت 4 من المتهمين بتشكيل عصابة مسلحة بغرض التخطيط وارتكاب عملية الخطف.
وقد قام المتهمون باستئناف الحكم فور سماعهم له وقال أحد المحكومين "هذا الحكم ظالم وقاسٍ، لماذا لا تتم محاكمة خاطفي السياح الألمان؟ ولماذا لا تتم محاكمة المسئولين الذين هدموا منازلنا واختطفوا أقاربنا؟".
وأضاف مرعي العامري- المدان الخامس والمحكوم عليه بالسجن مدة عشر سنوات-: "أنا شاركت بعملية الخطف؛ وذلك للضغط على السلطاتِ لتعويضي جرَّاء ما تعرضت له من هدم لمنزلي واعتقال لبعض أقاربي دون وجه حق".
في حين يرى أقارب الخاطفين الذين حضروا الجلسة أن السلطات لا تنظر إلى الأسباب التي تقف وراء ظاهرة الخطف بصفة عامة.
محامي الدفاع أعلن على الفور استئناف الحكم, واتهم المحكمة بعدم الاستقلالية, وقال المحامي محمد طعيمان: "هذا الحكم جائر وقاسٍ والمحكمة استندت في حكمها هذا إلى أقوالِ المتهمين التي تقدمت بها النيابة العامة فقط".
يُذكر أن حادثة خطف السياح الإيطاليين كانت من أكثر عمليات الخطفِ التي شهدها اليمن في السنوات الأخيرة إحراجًا للسلطاتِ اليمنية, إذ وقعت بعد ساعات قليلة من تعهد الرئيس اليمني بالقضاء على ظاهرة خطف الأجانب.
ويرى مراقبون أن تشديد عقوبة الحبس ضد خاطفي السياح الإيطاليين يُمثِّل خطوةً باتجاه القضاء على ظاهرة الخطف التي طالما مسَّت الكثير من السياح والخبراء الأجانب في اليمن طوال السنوات الماضية.
الجدير بالذكرُ أنَّ خمسة سياح إيطاليين كانوا قد خُطفوا في محافظةِ مأرب اليمنية التي تبعد (173) كم عن العاصمةِ اليمنية صنعاء في بداية شهر يناير للسنة الحالية، وتمَّ الإفراج عنهم بعد أسبوع من اختطافهم بتدخل القوات العسكرية.
وعلى إثرها أقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح محافظي مأرب وشبوة ومديري أمن المحافظتين بعد تكرارِ عمليات اختطاف السياح الأجانب.