- د. عمار حسن: العرب اتبعوا سياسة "سكِّن تسلم"

- اللواء طلعت مسلم: غياب الزعماء العرب أمر مخجل

- د. عبد الفتاح: قمة الخرطوم فاشلة مثل سابقاتها

 

تحقيق: أحمد الطهطاوي

أخيرًا أُسدل الستار على القمة الـ 18 التي عُقدت بالعاصمة السودانية الخرطوم، بعد إعلانها العديدَ من القرارات التي اتخذتها والتي تدور في إطار تسيير الأعمال.

 

 محمد نزال

 

وكان غاب عددٌ من قادة الدول العربية عن المشاركة في القمة، سواءٌ لأسباب مرضية أو سياسية أو رفضًا لترشيح عمرو موسى لمنصب الأمين العام للجامعة العربية لفترة ولاية ثانية تنتهي في 2011، ورغم أن القمة كان من المفترض أن تبحث أهم الملفات- وعلى رأسها التأييد العربي لحماس- إلا أن الحكومة الفلسطينية الوليدة غابت عن القمة بفعل فاعل، واتهم محمد نزال- القيادي البارز بحركة المقاومة الإسلامية حماس- الرئيسَ الفلسطيني محمود عباس بعرقلة مشاركة حماس في القمة العربية بالخرطوم عن طريق تأجيل إجراءات منح الثقة للحكومة.

 

 عمرو موسى

 

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد أشار في حواراته السابقة قبيل انعقاد القمة إلى أن "الحديث عن مقاطعة قادة عرب للقمة مجرد تكهنات"، وأن "الحضور سيكون مكثفًا" وهو ما دحضته الحقائق في الخرطوم.

 

كانت الملفات الساخنة التي طرحتها القمة في صلب المحادثات الرسمية والتشاورية للقادة العرب، وهي سبل مواجهة شبح الحرب الأهلية في العراق، ومخاطر تعرض السلطة الفلسطينية لعزلة دولية بعد تشكيل (حماس) للحكومة، وإمكانية توفير دعم عربي لها لمواجهة التعليق المحتمل للمساعدات المالية الدولية، فضلاً عن ملف العلاقات اللبنانية- السورية ووسائل إنجاح الحوار الوطني اللبناني، ولكن ما جاءت به النتائج لم يتحقق ولو نظريًّا، سوى مسألة دعم حماس ماديًّا، لكن باقي القضايا دخلت في دوامة التدويلات.

 

و(إخوان أون لاين) يطرح قمة الخرطوم للمناقشة من خلال آراء خبراء السياسة:

 

سكِّن تسلم

حول أهم قرارات قمة الخرطوم ونتائجها المتوقَّعة يؤكد د. عمار علي حسن- مدير مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط- على أن قمة الخرطوم لم تختلف عن القمم السابقة من ناحية الأعباء والمشاكل وحتى النتائج، فالعرب اتبعوا في القمم السابقة سياسة "سكِّن تسلَم"، وكان الهدف هو الإبقاء على الكيان السياسي الذي يسمَّى "بالنظام الإقليمي العربي" ومؤسسته الأولى جامعة الدول العربية قائمة على قيد الحياة، والتي تعبر عن مدى الضعف العربي من ناحية ووجود صراعات داخلية في الوحدات المشكَّلة منها الجامعة للنظام الإقليمي العربي وخاصةً الدول العربية من ناحية أخرى.

 

وقمة الخرطوم سارت في هذا الركاب؛ حيث كان لديها أربع أو خمس قضايا مهمة ومطروحة على أجندتها، وهي:

الأولى: دعم حماس "الخيار الديمقراطي" للشعب الفلسطيني وخاصةً الدعم المادي الذي تحتاجه الحكومة الجديدة.

الثانية: الحكومة العراقية وانسحاب قوات الاحتلال.

الثالثة: دارفور ومشاك