عواصم- وكالات الأنباء
نجحت الدول الغربية في التوصل إلى مسودة توفيقية لمشروع قرار حول الملف النووي الإيراني، وذلك قبل انعقاد اجتماع بين الأطراف المعنية بالملف في العاصمة الألمانية برلين غدًا الخميس 30 مارس.
وقامت كلٌّ من بريطانيا وفرنسا بتوزيع مسودة مشروع القرار الجديد- الذي تدعمه الولايات المتحدة والذي تم التعديل فيه ليوافق الاعتراضات الروسية والصينية عليه- على أعضاء مجلس الأمن الدولي؛ وذلك لبحثه قبل انعقاد المجلس لمناقشة المسودة وبحث إقرارها.
وتأتي التعديلات في المسودة لتلغي العديدَ من المطالب التي كانت الدول الغربية تريدها، إلى جانب إعطائها دورًا أكبر للوكالة الدولية للطاقة الذرية على حساب دور مجلس الأمن الدولي، وهو المطلب الذي شدَّد الروس والصينيون على ضرورة أن تلبيه المسودة.
ولا يزال الروس يعترضون على بعض بنود المسودة التي تقول إن "نشر بعض الأسلحة- والنووية منها- يُعتبر تهديدًا للسلام والأمن الدولي"، كما يعارض الروس والصينيون على أية إشارة إلى إمكانية توقيع عقوبات على الإيرانيين في حال عدم تلبيتهم مطالب مجلس الأمن الدولي، كما حصل الروس على تطميناتٍ بريطانيةٍ بعد إمكانية اللجوء إلى العمل العسكري لحل الملف النووي الإيراني.
وقد رحب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون بالتوافقات الحاصلة، مشيرًا إلى أنه قدم اقتراحاتٍ وسَطِيَّة لاقَت قبولاً لدى الأطراف المعنية، فيما نفى الألمان إمكانية اللجوء إلى العقوبات لحل الملف.
في الوقت نفسه طالب الروس الإيرانيين بضرورة تقديم ردٍّ واضحٍ على العرض الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في الأراضي الروسية، وهو الاقتراح الذي يريد منه الروس استئنافَ عمليات تخصيب اليورانيوم الإيراني، ولكن بصورة تقلِّل من مخاوف الغرب من إمكانية مواصلة إيران عمليات التخصيب بما يؤدي إلى تطويرها السلاح النووي.
ويتراوح موقف الإيرانيين من العرض بين الرفض والقبول المبدئي به، إلا أن الإيرانيين قدموا اقتراحًا إلى الأسرة الدولية بإنشاء مركز دولي لتخصيب اليورانيوم في إيران، وهو الاقتراح الذي لم تصدر ردود فعل دولية عليه حتى الآن.
ويريد الأوروبيون والأمريكيون وضعَ الأنشطة النووية تحت الرقابة لما يقولونه من وجود طابع عسكري للبرنامج النووي الإيراني، وهو ما ينفيه الإيرانيون، فيما يهدد الصهاينة بالعمل العسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية لمنع امتلاك الإيرانيين للتكنولوجيا التي تمكنهم من الحصول على السلاح النووي.