أصدر المرصد المصري للحقوق والحريات تقريره حول جريمة التعذيب في مصر بمناسبة اليوم العالمي لضحايا التعذيب والذي يصادف مرور عام على الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع وقتها عبد الفتاح السيسي على الدكتور محمد مرسي.
وفي تقريره أشار المرصد المصري للحقوق والحريات إلى أن هناك أساليب وحشية تمارسها الأجهزة الأمنية المصرية مع المعتقلين السياسيين بمختلف فئاتهم العمرية صغارا كانوا أم كبارًا رجالاً أم نساء، فعمليات التعذيب التي بتنا نسمع عنها ونراها اليوم تفوق بكثير ما حدث في محاكم التفتيش من عنصرية وإجرام، فما يحدث اليوم ليس الهدف منه تعذيب شخص لانتزاع المعلومات، بقدر ما هو إذلال لمعارضي خريطة 3 يوليو التي أعلنها المشير عبد الفتاح السيسي وكسر إرادتهم.
وأوضح المرصد المصري أن أعداد الأشخاص الذين تم تعذيبهم والتي قام بتوثيقها فرق الرصد والتوثيق بالمرصد بلغت 14668 حالة تعذيب داخل 325 مقر احتجاز في 22 محافظة، تنوعت بين الضرب المبرح والصعق بالكهرباء والاغتصاب والتحرش، والمنع من النوم ومن دخول دورات المياه، ما هو معلن.
وأضاف المرصد المصري أن الكثير من الفتيات لا يخبرهن ذويهم بما يمارس ضدهن من عمليات تعذيب ممنهج خوفًا من بطش الأجهزة الأمنية، وحتى الشباب والرجال يتم الضغط عليهم لمنع الإدلاء بأي تصريحات تتعلق بما يمارس ضدهن خوفًا من زيادة التعذيب والتنكيل، خاصة أن الجميع يفاجأ بأن النيابة لا تعطي لهم حقًّا ولا ترفع عنهم ظلمًا، لنصبح أمام دولة يغيب فيها القانون وتضيع فيها مبادئ العدالة.
وأكد المرصد المصري أن ما تشهده مصر وما يمارس ضد أبنائها من عمليات تعذيب ممنهجة، لهو جريمة ضد القانون وضد الإنسانية وضد الأخلاق وضد الضمائر البشرية السوية، فما يحدث ضد المعتقلين السياسيين، إهدار لكل القيم وكل المبادئ، ويمثل استهانة غير مقبولة بحقوق وحريات الشعب المصري، الذي انتفض في الخامس والعشرين من يناير من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، وهذا التقرير صرخة لكل صاحب ضمير لمساعدة هؤلاء المظلومين في التخفيف عنهم والضغط على النظام الديكتاتوري الحالي للإفراج الفوري عنهم، خاصة أن العديد منهم لم يثبت بحقه أي جريمة تخالف القانون أو الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
للإطلاع على التقرير كاملاً يرجي زيارة الرابط التالي:
http://www.slideshare.net/ssuserd93812/2-36372662
رسم توضيحي يوضح عدد مقار الاحتجاز وحالات التعذيب في كل المحافظات